ابراهيم ابراهيم بركات
426
النحو العربي
وقوله تعالى : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ [ الأعراف : 172 ] « 1 » . ومن مثيل التقرير إرادة التثبيت فيما إذا قيل : كافأت محمدا فتتثبّت من ذلك بالقول : أمحمد نيه ؟ . ولا تستعمل غير الهمزة في ذلك . . ولو قال : مررت بزيد ؛ وأردت أن تستثبت ذلك قلت : أزيد نيه ؟ أو : أزيدا ؟ أو : أبزيد ؟ . ه - سبقها لحروف العطف ( الواو والفاء وثم ) ، ومن ذلك ما ذكرناه في هذه الأحرف العاطفة : أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ الأعراف : 185 ] . أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ [ النساء : 82 ] . أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ [ يونس : 51 ] . أما سائر أدوات الاستفهام فإنها تذكر بعد حروف العطف ، فتقول : وهل محمد حاضر ؟ فمتى تأتينا ؟ ثم ما ذا تفعل بعد ؟ وهذا يؤكد قوة صدارتها للجملة . وقد ذكرنا خلاف النحاة في اجتماع همزة الاستفهام مع هذه الأحرف العاطفة في باب العطف ، وأوجزها في رأيين « 2 » :
--> - مبنى في محل رفع ، فاعل . والنون للوقاية حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب . وضمير المتكلم الياء مبنى في محل نصب ، مفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب ، مقول القول . ( وأمي ) الواو : حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب . أم : معطوف على ضمير المتكلم منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة ، منع من ظهورها الكسرة المناسبة لضمير المتكلم . وهو مضاف ، وضمير المتكلم الياء مبنى في محل جر ، مضاف إليه . ( إلهين ) مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه مثنى . ( من دون اللّه ) من : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . دون : اسم مجرور بعد من ، وعلامة جره الكسرة . وشبه الجملة في محل نصب ، نعت لإلهين ، أو متعلقة بنعت محذوف . واللّه : مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( 1 ) ( بربكم ) الباء : حرف جر زائد مؤكد مبنى ، لا محل له من الإعراب . رب : خبر ليس منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، وهو مضاف ، وضمير المخاطبين كم مبنى في محل جر ، مضاف إليه . ( 2 ) ينظر : الكتاب 3 - 187 / المقتضب 3 - 307 / المفصل 319 / التبصرة والتذكرة 1 - 467 / شرح ابن يعيش 8 - 152 / الجنى الداني 31 .