ابراهيم ابراهيم بركات

423

النحو العربي

وهذا المعنى يعبر عنه النحاة بالتصديق ، ويعنون به إدراك النسبة ، والتصديق معنى مجازى ، لأنه إما تصديق أو عدم تصديق ، أي : نفى ، لكن الأكثر وضوحا أن يكون السؤال بالهمزة في مثل هذا التركيب مفيدا للسؤال عن علاقة معنوية بين عنصرين معنويين من عناصر الجملة من حيث الثبوت وعدمه . والجواب عنها مع وجود ( أم ) في السؤال يكون بالتعيين ؛ لأن المسؤول عنه علاقتان معنويتان ، فيكون الجواب بتعيين إحداهما ، فإذا قلت : أمحمد حاضر أم غائب ؟ فإن الجواب يكون : محمد حاضر ، أو : محمد غائب . وهذا المعنى يعبر عنه النحاة بالتصور ، ويعنون به إدراك المفرد ، لكن الأكثر وضوحا هو : أن يكون مفيدا للسؤال عن تعيين علاقة معنوية من علاقتين مسؤول عنهما . ومثال الاستفهام بها أن تقول : أفهمتم ما أقول ؟ أمحمد حضر اليوم ؟ أكتب كلّ الحاضرين الدرس ؟ أمحمود وعلىّ أجابا عن هذا السؤال ؟ . وتكون الإجابة عن الأسئلة السابقة في حال الإيجاب بالحرف ( نعم ) ، وفي حال النفي بالحرف ( لا ) . فتكون الإجابة في حال الإيجاب كما يأتي : نعم ؛ فهمنا ما تقول . نعم ؛ محمد حضر اليوم . نعم ، كتب كلّ الحاضرين الدرس . نعم ؛ محمود وعلىّ أجابا عن هذا السؤال . وتقول : ألم تشتر الكتاب ؟ فيجاب بالإيجاب : بلى ؛ اشتريت الكتاب . وفي حال النفي تكون الإجابة : نعم ؛ لم أشتر الكتاب . ومنه : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [ الانشراح : 1 ] . ملحوظة : حال إعراب الجملة السابقة فإن حرف الاستفهام وحرف الجواب يكونان لا محلّ لهما من الإعراب ، وهما غير مؤثرين إعرابيا ، وبالتالي فإنّ ما بعدهما يعرب حسب تصنيفه الجملي ، إن جملة اسمية ، وإن جملة فعلية . فإعراب : أفهمتم ما أقول ؟ هو :