ابراهيم ابراهيم بركات
420
النحو العربي
والسؤال عن صحة العلاقة المعنوية بين طرفي الجملة يأتي في صورتين : أولاهما : أن تكون العلاقة المقترحة منسوبة إلى واحد فقط في السؤال ، والمقصود بالواحد طرف واحد من ركنى الجملة ، فيراد من الإجابة التقرير أو عدم التقرير ، ويتصدر الإجابة ما يدل على الإيجاب أو النفي ، ويكون السؤال بأحد حرفى الاستفهام : ( الهمزة وهل ) . ويكون الجواب بأحد حروف التصديق والإيجاب ، أو أحد حروف النفي . وحروف الإيجاب والتصديق هي : نعم وبلى وأجل وجير وإي وإنّ . وحروف النفي في السؤال : لا ، ونعم في نوع خاص من التراكيب الاستفهامية المتضمنة نفيا . وتشرح بالتفصيل بعد ذكر أدوات الاستفهام . تسأل : أأذّن المغرب ؟ فيكون السؤال عن صحة العلاقة بين طرفي الجملة ، أي : أذان المغرب ، فتجاب إثباتا : نعم ؛ أذّن المغرب ، ونفيا : لا ؛ لم يؤذن المغرب . وتسأل : ألم يأت الضيف ؟ فتجاب إثباتا : بلى ؛ أتى الضيف ، وتجاب نفيا : نعم ؛ لم يأت الضيف . والأخرى : أن تكون العلاقة المقترحة منسوبة إلى أكثر من واحد ، فيراد من الإجابة التعيين ، ويتضمن السؤال الحرف ( أم ) المتصلة المعادلة لهمزة الاستفهام . تسأل : أأذّن الظهر أم العصر ؟ فيكون السؤال عن صحة إحدى علاقتين بينهما مشترك ، وهما : أذان الظهر وأذان العصر ، أيهما حدث ؟ ، فتكون الإجابة بالتعيين : أذّن الظهر . أو تكون : أذّن العصر . والثاني من نمطى الاستخبار عن المجهول في الفكر الإنسانى يمثل الاستعلام عن شئ ما مجهول ، والمقصود بالشئ كلّ ما هو اسم ، سواء أكان إنسانا أم حيوانا ، أم نباتا ، أم جمادا ، أم زمانا ، أم مكانا ، أم اسم معنى ، أم عددا وكمية ، أم شيئا كامنا أو متخيلا . وقد يكون حدثا معبرا عنه بالجملة الفعلية . . . إلخ . فالمسئول عنه في هذا النمط في كل مستوياته المعنوية إنما يكون اسما بالضرورة ، أي : أن المجهول اسم ، لذا وجب أن يحلّ محلّه في السؤال اسم ؛ فأداة الاستفهام