ابراهيم ابراهيم بركات
410
النحو العربي
ثانيتها : بقاء المضاف على إعرابه مع التنوين : وقد يحذف المضاف إليه ويبقى المضاف على إعرابه وتنوينه ، وذلك في موضعين : أ - أن يكون المضاف مما سبق - أي : ظرفا ، أو ما يشبه الغايات - ويكون المضاف إليه المحذوف نكرة ، حينئذ يعرب المضاف وينون . من ذلك قول امرئ القيس : مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطّه السيل من عل بكسر اللام على الإعراب بالجرّ مع حذف المضاف إليه ، وهو نكرة ، فيكون العلوّ مبهما ، لإضافته إلى النكرة ، وتكون السرعة أبلغ . وقد يكون المقصود غير الإضافة ، فيكون العلوّ غير محدد ، وغير مقيد ، وهذا أدعى إلى المبالغة في وصف سرعة فرسه أبلغ مما سبق . ب - قد يحذف المضاف إليه اختصارا ، وذلك مع كلّ الأشياء التي لا يفهم معناها إلا من خلال الإضافة ، نحو : مثل ، وكل ، وبعض ، وقبل ، وبعد ، وأي الشرطية ، وأي الاستفهامية ، وما أشبه ذلك ، وتلحظ أن المضاف غير ظرف . كأن تقول : كلّ يأتينا ، والتقدير : كلكم يأتينا ، فحذف المضاف إليه ضمير المخاطبين ، أو غيره مما يقدر ، وبقي المضاف على إعرابه مع تنوينه ، فكأن الإضافة منوية . ومنه قوله تعالى : أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [ الإسراء : 110 ] ، أي : أي الاسمين تدعوا . ومنه قوله تعالى : وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [ يس : 32 ] . ثالثتها : بقاء المضاف مع إعرابه بدون تنوين : قد يحذف المضاف إليه ، ويبقى المضاف على إعرابه بدون تنوين ، كأنه مضاف ، وذلك إذا عطف على المتضايفين متضايفان آخران ، والمضاف إليه فيهما واحد ، نحو : خذ ربع ونصف ما حصل ، والأصل : خذ ربع ما حصل ونصف ما حصل ،