ابراهيم ابراهيم بركات
40
النحو العربي
- وقيل : زيدت الميم للتفخيم والتعظيم ، كما هو الحال في « ابنم ، وزرقم » . ثالثا : حذف الألف واللام من ( اللهم ) : يجوز حذف الألف واللام من ( اللهم ) ، فتكون ( لاهمّ ) ، ومنه قول عبد المطلب : لاهمّ إن المرء يم * نع رحله فامنع حلالك « 1 » والأصل : اللهمّ ، فحذف الألف واللام فصار : لاهم . وكذلك قول الآخر : لاهمّ أنت تجبر الكسيرا * أنت وهبت جلة جرجورا وقول الشاعر : لاهمّ إن عامر بن جهم * أحرم حجا في ثياب دسم « 2 » وقول الآخر : لاهمّ إن جرهما عبادكا * الناس طرف وهم بلادكا ويتصل بذلك قولهم : لاه أبوك ، أي : لله أبوك ، وهو تعبير تعجبي ، ومنه قول ذي الإصبع : لاه ابن عمى ما يخاف * الحادثات من العواقب أي : لله ابن عمى . . . رابعا : وصف ( اللهم ) : اختلف النحاة فيما بينهم في وصف لفظ ( اللهم ) على رأيين : أولهما : ما رآه سيبويه « 3 » وانتصر له الفارسي من عدم جواز وصف لفظ ( اللهم ) لوجود الميم في آخره ، فأخرجته الميم عن نظائره في الأسماء ، وما يذكر بعده من لفظ يتوهّم أنه نعت له يكون منادى محذوفا قبله حرف النداء .
--> ( 1 ) اللسان : حلل . الحلال : القوم الحلول بالمكان . ( 2 ) أساس البلاغة 1 - 271 . مشكل القرآن لابن قتيبة 142 / الدسم : الوضر والدنس . ( 3 ) ينظر : الكتاب 2 - 197 ، 198 .