ابراهيم ابراهيم بركات
396
النحو العربي
ومن قبيل التخفيف اللفظىّ في المضاف إليه حذف الضمير واستتاره في الصفة العاملة في المضاف إليها ، نحو : القائم الغلام ، وأصله : القائم غلامه ، فحذف الضمير . من ( غلامه ) ، واستتر في القائم ، وأضيف إليه للتخفيف . . ثانيها وثالثها : رفع القبح والتجوز : إذا قلت في استخدام الصفة المشبهة باسم الفاعل : مررت بالرجل الحسن الوجه ، فإنه يجوز لك في ( الوجه ) في هذا التركيب ثلاثة أوجه : الرفع على الفاعلية ، والتقدير : حسن وجهه ، أو : حسن وجهه ، فالوجه هو الحسن ، وحينئذ يقبح خلوّ الصفة المشبهة من ضمير يعود على الموصوف ؛ لأنها شغلت بالفاعل المظهر ( وجهه ) . والإضافة اللفظية في مثل هذا التركيب ترفع هذا القبح . كما يجوز لك أن تنصب ( الوجه ) على التشبيه بالمفعولية أو على التمييز ، وحينئذ يحصل التجوز ، حيث أجرى الفعل القاصر مجرى الفعل المتعدى ؛ لأن الصفة المشبهة لا تكون إلا من فعل لازم ، والجرّ على الإضافة يرفع هذا التجوز . فالوجه الثالث وهو الجرّ على الإضافة اللفظية يرفع القبح والتجوز . ملحوظة : زمن الصفة المشتقة والإضافة : يحدد زمن الصفة المشتقة في الإضافة اللفظية الأوجه التركيبية لجزأى الإضافة على النحو الآتي « 1 » : أ - إذا كانت الصفة المشتقة اسم فاعل أو اسم مفعول وزمنها للحال أو الاستقبال جاز فيها الإضافة والإعمال بالفصل بين جزأى الإضافة ، نحو : محمد زائرنا اليوم ، أو غدا ، بالإضافة ، ويجوز أن تقول : محمد إيانا زائر اليوم أو غدا . وتقول كذلك : درس اليوم مفهوم الفكرة ، ومفهومة فكرته . ب - إذا كانت الصفة المشتقة اسم فاعل أو اسم مفعول وزمنها في الماضي وجبت الإضافة ، وامتنع الفصل والإعمال ، ذلك عند جمهور النحاة حيث يرون أن
--> ( 1 ) ينظر شرح المقدمة المحسبة لابن بابشاذ 2 - 332 .