ابراهيم ابراهيم بركات
386
النحو العربي
( مثل ) معرفة : ذكرنا أن مثلا متوغلة في الإبهام ، ولا تتعرف من خلال الإضافة إلا في تركيب واحد ، وهو : إذا كان للمضاف إليه مثل اشتهر بمما ثلته في شئ من الأشياء ، كالعلم والشجاعة ، فقيل له : جاء مثلك ، كان معرفة إذا قصد الذي يماثله في الشئ الفلاني « 1 » . - ويلحق بالأسماء التي يغلب عليها الإضافة إلى ما بعدها كلّ ما يمكن أن يكون مبيّنا لمقدار ، أو محددا لحدود شئ ما من ألفاظ ، أو ما يمثل جزأه أو بعضه ، من نحو : كل ، وبعض ، ونصف ، وثلث ، وربع ، ومعظم ، وأقل ، ومحيط ، ومساحة ، وحجم ، وكتلة ، وقطر ، وضلع ، وسقف ، وباب ، . . . إلخ . فمثل هذه الأسماء يغلب عليها الإضافة ؛ لأنها جزء كلّ ، أو بعضه . . . ثالثا - ب : ما يضاف عند حاجته إلي الإضافة : المقصود في هذا القسم تلك الأسماء التي يمكن أن تضاف إذا احتيج إلى توضيحها أو تبيينها أو تحديدها أو تقييدها ، ويمكن ألا تضاف إذا لم يحتج المعنى السياقي إلى ذلك ، فكلاهما في التركيب سواء ، والمعنى هو الذي يتطلب الإضافة ، وتتعدد صور الإضافة في هذا القسم ، ومن تلك الصور : - إضافة المعرفة إلي النكرة ( نكرة + معرفة ) : من ذلك : ذاك قصدهم ومعناهم ، حيث النكرتان ( معنى وقصد ) أضيفتا إلى المعرفة ضمير الغائبين ( هم ) . ومن ذلك : قول الحكماء ، إنّ إجابة محمود خير الإجابات ، استمعت إلى بقية هذا القول ، صار ابن الذي ألفّ الكتاب أستاذ المادة . كل من النكرة : قول ، وقول ، وإجابة ، وخير ، وبقية ، وابن ، وأستاذ ، مضاف ، والمضاف إليه كل من المعرفة : ضمير الغائب ( الهاء ) ، والمعرف بالأداة ( الحكماء ) ، والعلم ( محمود ) ، والمعرف بالأداة ( الإجابات ) ، واسم الإشارة ( هذا ) ، والاسم
--> ( 1 ) يرجع إلى شرح الرضى على الكافية 1 - 275 .