ابراهيم ابراهيم بركات
384
النحو العربي
فعند ما تقول : جاء الابن ، لزم أن يقيد هذا الابن ، وذلك عن طريق الإضافة ، فيقال : ابن فلان ، أو : ابنه ، أو ابنك ، أو تكون الإضافة مفهومة من السياق ، كأن يكون : انتظر محمد ابنه ، فلما جاء الابن ، أي : ابن محمد . ومنها كذلك : أحد ، وآخر . حيث إن كلا منهما يكون منسوبا إلى مجموعة - غالبا - فتقول : ولما أقبل أحدهم أوقفناه ، ولمّا جاء آخرهم تركناهم . ومن أمثلة هذه المجموعة من الأسماء التي يغلب عليها لزوم الإضافة : قوله تعالى : ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا [ مريم : 2 ] « 1 » ، وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً [ الفرقان : 63 ] ، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ [ يوسف : 63 ] « 2 » إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ [ يوسف : 8 ] ، لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ [ التوبة : 117 ] . ومنها قولك : آتيك يوم الخميس ، واقتربت منك ساعة انتهيت ، اسمه علىّ ، وأثره إيجابىّ على من حوله ، جملة ( المخلص محبوب ) جملة اسمية . . . ومنها : مثل وشبه : ( مثل ) من الألفاظ المبهمة التي تضاف إلى معرفة ، وتوصف بها النكرة ، وتقع مواقعها ، و ( مثل ) بمعنى ( شبه ) ، وفيهما معنى التسوية . وهما يلزمان الإضافة لفظا ومعنى إلى مضمر أو مظهر « 3 » ، ويعربان حسب موقعهما في الجملة .
--> ( 1 ) ( ذكر ) : إما مبتدأ خبره محذوف ، وإما خبر لمبتدأ محذوف ، ويرى بعضهم أنه خبر الحروف المقطعة ( كهيعص ) . ( عبد ) مفعول به للمصدر ذكر ، منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( زكريا ) بدل أو عطف بيان أو مفعول به لفعل محذوف منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة . ( 2 ) ( ليوسف ) : اللام : لام الابتداء حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب ، وهي تفيد توكيد مضمون الجملة . ( يوسف ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( أحب ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . والجملة الاسمية في محل نصب ، مقول القول . ( ونحن عصبة ) الواو : واو الحال أو الابتداء ، حرف مبنى لا محل له من الإعراب والجملة الاسمية حال في محل نصب حال . ( 3 ) ينظر : الكتاب 1 - 55 ، 364 ، 420 ، 430 ، 2 - 13 ، 14 ، 24 ، 25 ، 55 / المفصل 87 .