ابراهيم ابراهيم بركات
359
النحو العربي
( بعض ) الأولى مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهو مضاف ، وضمير الغائبين مبنى في محل جر بالإضافة ، ( أولياء ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهو مضاف ، و ( بعض ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة ، والجملة الاسمية في محل رفع ، خبر ( إن ) . ومنه ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ [ النور : 40 ] . وقد يكون ( بعض ) الثانية في جملة معطوفة على جملة ( بعض ) الأولى ، كما في قوله تعالى : فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ . [ التحريم : 3 ] . وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا [ النساء : 150 ] . والاسم السابق الذي يعود عليه ( بعض ) ، وقد أضيفت إلى ضميره الغائب أو المخاطب أو المتكلم قد يكون مفهوما من السياق ، أي : قد لا يكون مذكورا سابقا على ( بعض ) في جملتها ، وتكون ( بعض ) الأولى لها موقعها الإعرابىّ في الجملة . من ذلك قوله تعالى : فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا [ سبأ : 42 ] . فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ [ الصافات : 50 ] . وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ [ النساء : 21 ] . وقد يكون الفعل هو الرابط بين ( بعض ) الأولى ، و ( بعض ) الثانية : وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ [ الأنعام : 129 ] . حيث الفعل ( نولى ) ربط بين ( بعض ) الأولى ، وهي مفعول به منصوب ، وهي في معنى الفاعلية ، و ( بعض ) الثانية وهي التي يقع عليها التولية .