ابراهيم ابراهيم بركات

354

النحو العربي

ومما يضاف إلى المظهر وجوبا ( كل ) في النعت بها ، حيث تضاف إلى مثيل ما تنعته من اسم ، فتقول أعجبت بالرجل كلّ الرجل ، وفهمت الدّرس كلّ الدرس ، حيث ( كل ) في الموقعين نعت لما قبلها ، فأضيفت إلى مثيل اللفظ الذي تنعته . ملحوظة : الفرق بين ذي وصاحب : هناك فرق معنوي يستخدم في التركيب بين ( ذي ) و ( صاحب ) ، حيث : يستخدم ( ذو ) مضافا إلى التابع لا المتبوع ، فيقال : ذو الملك ، وذو العرش ، وذو القرنين ، وعندما يفخم المسمّى بمثل هذه المعاني فإنه يستخدم ( ذو ) ، نحو : ذو الشهادتين ، ذو الشمالين ، وذو اليدين ، وما سبق مما أضيف إلى ( ذي ) . أما ( صاحب ) فإنه يستخدم مضافا إلى المتبوع لا التابع ، فتقول : أحمد صاحب علىّ ؛ فيكون أحمد تابعا ؛ فالمضاف إليه ( صاحب ) هو المتبوع . وتقول : أبو هريرة صاحب النبي ، لا العكس . وقد ورد في القرآن الكريم « صاحب الحوت » ، و « ذو النون » ، والنون هو الحوت ، وكلاهما كناية عن يونس عليه السّلام ، وبينهما في استخدام ( صاحب وذي ) فرق ؛ ففي معرض الثناء عليه عبّر عنه « بذى النون » . وعندما أريد بعدم التشبيه به عبّر عنه ب ( صاحب الحوت ) . ولتقرأ قوله تعالى : وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ [ الأنبياء : 87 ، 88 ] . وقوله تعالى : فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ ( 48 ) لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ [ القلم : 48 ، 49 ] .