ابراهيم ابراهيم بركات
350
النحو العربي
والثاني : ما يضاف إلى الضمير مطلقا : وهو ( وحد ) حيث يضاف إلى ضمير مطابق ، وهو ملازم الإضافة إلى الضمير ؛ فيقال : وحده ، وحدك ، وحدى ، وهو مصدر ملازم للإفراد والتذكير على المشهور ، كما يلزم النصب ، ونصبه إما لأنه مصدر واقع موقع الحال ، وإما لأنه ظرف ، والأول أكثر تلاؤما مع معناه ، حيث يعنى به الانفراد . وقد يجر ب ( على ) ؛ فجعله ابن الأعرابىّ اسما متمكنا ؛ فقال : جلسا على وحدهما ، وجلس على وحده ، وقد يثنّى مضافا إلى ضمير مثنى ؛ فيقال : جاءا وحديهما ، وجلسا على وحديهما . وقد يضاف إلى : نسيج ، جحيش ، عيير . . فيقال : فلان نسيج وحده ، أي : منفرد بفضل ما عن غيره ، وهذا مدح ، وجحيش وحده ، وعيير وحده ، وهو الذي يستبد برأيه ، وهما ذم ، وهما تصغير : جحش وعير ، وكذلك صرف كلّ منها ، فيقال : هما نسيجا وحدهما ، وهم نسيجو وحدهم ، وهي نسيجة وحدها ، وهن نسيجات وحدهن ، ومثل ذلك في التصرف : جحيش وحده ، وعيير وحده . ومثل ( نسيج وحده ) قولهم : قريع وحده ، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أحد . و ( وحد ) بعد الإضافة في التراكيب السابقة يكون مجرورا . ومنه كذلك : ( كل ) في التوكيد ونظائرها ، حيث يلزم إضافة ( كل ) إلى ضمير الجمع حال كونها توكيدا ؛ فتقول : كافأت المجدين كلّهم ، حيث ( كل ) توكيد للمجدين منصوب ، وقد أضيف إلى ضمير الغائبين . وتقول : حضرت الفتيات كلّهن ، واستمعت إلى المحاضرة جميعها أو كلّها . ونجعل منه بدل بعض من كل وبدل الاشتمال ، حيث يجب أن يضاف كلّ منهما إلى ضمير المبدل منه ؛ فتقول : فهمت الدرس نصفه ، وبنيت البيت أساسه ، وأعجبت بالفتى أخلاقه ، وبالرجل علمه . . . إلخ .