ابراهيم ابراهيم بركات

340

النحو العربي

ج - إذا كان ما بعد اسم الزمان المضاف إلى الجملة معربا - سواء أكان اسما أم فعلا - ترجح إعرابه . من ذلك قوله تعالى هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [ المائدة : 119 ] . حيث قرئ ( يوم ) مرفوعا بدون تنوين على أنه خبر اسم الإشارة ، والجملة الفعلية بعده في محل جر مضاف إليه ، وأعرب ( يوم ) لأن ما بعده فعل مضارع معرب . وقد قرئ بالفتح بدون تنوين على البناء « 1 » ، على أنه خبر مبنى على رأى الكوفيين ، وقد يؤول الفتح على أن ( يوما ) منصوب على الظرفية ، ومتعلق بخبر محذوف ، والتقدير : هذا واقع يوم ينفع . . . ومنه قول الشاعر : ألم تعلمي يا عمرك اللّه أنني * كريم علي حين الكرام قليل « 2 » حيث الجملة الاسمية ( الكرام قليل ) أضيف إليها ( حين ) ، وهي مصدرة باسم معرب ؛ فرجح جرّ ( حين ) بالكسر إعرابا . ومنه قراءة قوله تعالى : يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً [ الانفطار : 19 ] . حيث نصب ( يوم ) والجملة الفعلية التي تليه في محلّ جرّ مضاف إليه ، والفتحة فتحة بناء على أنه خبر لمبتدأ محذوف في محل رفع ، وقيل : فتحة نصب ، على أنه منصوب بفعل محذوف ، تقديره : أعنى ، أو أذكر ؛ فيكون مفعولا به . د - إن كانت الجملة المضاف إليها اسم الزمان مصدرة ب ( لا ) النافية للجنس كان فيه ثلاثة أوجه « 3 » : أن يبقى على ما هو عليه من البناء أو الإعراب ؛ فتقول : امتحنت حين لا طالب ، ببناء ( طالب ) على الفتح ، على أنها صدر جملة في محل جر مضاف

--> ( 1 ) قرئ ( يوم ) بالرفع مع التنوين ، وبالنصب مع التنوين ، . وتكون الجملة الفعلية - حينئذ - في محل رفع أو نصب صفة . ينظر الدر المصون 2 - 660 . ( 2 ) شرح التسهيل 3 - 256 / المساعد 2 - 355 / همع الهوامع 1 - 218 / الصبان على الأشمونى 2 - 257 . ( 3 ) التسهيل 159 / المساعد 2 - 356 .