ابراهيم ابراهيم بركات

336

النحو العربي

أما قول النابغة الجعدي : مضت سنة لعام ولدت فيه * وعشر بعد ذاك وحجتان « 1 » ففيه شبه الجملة ( فيه ) تضمنت ضميرا يعود على ما أضيف إليه الجملة ( ولدت ) ؛ فإنه يخرج على أن شبه الجملة تعلقت بمحذوف تقديره : أعنى ، وتكون الجملة الفعلية المقدرة : ( أعنى فيه ) اعتراضية . ومن النحاة من يجعل عود الضمير في جملة المضاف إليه إلى المضاف نادرا ، وهم الذين لم يخرجوه على التفسير السابق . ومثله قول الأعشى : وتسخن ليلة لا يستطيع * نباحا بها الكلب إلا هريرا « 2 » حيث الجملة الفعلية ( لا يستطيع نباحا بها الكلب ) في محل جرّ مضاف إليه ، وقد تضمنت ضميرا يعود على المضاف ، وهذا نادر ، ومنهم من يمنعه . ثانيا : الفصل بين ( حين ) والجملة : قد تفصل ( حين ) عما أضيفت إليه ب ( أن ) ، ومثال ذلك قول الشاعر : ( أوس بن حجر ) : وجالت على وحشيّها أمّ جابر * على حين أن نالوا الربيع وأمرعوا « 3 » ومثلها مثل ( لدن ) في كون ( أن ) مصدرية أو زائدة ؛ فإذا احتسبتها زائدة كانت الجملة التي تليها ( نالوا ) في محلّ جرّ مضيف إليه . وإن احتسبت ( ما ) مصدرية كان المصدر المؤول ( أن نالوا ) في محلّ جرّ مضاف إليه . ثالثا : المضاف إلى الجملة بين الإعراب والبناء : الظروف المبهمة وأسماء الزمان المبهمة غير المحدودة وما يجرى مجراها من

--> ( 1 ) ديوانه 161 / المساعد 2 - 360 / الدرر 1 - 189 . ( 2 ) المساعد 2 - 361 / المغنى 2 - 592 / الدرر 1 - 189 . ( 3 ) شرح التسهيل 3 - 260 / المساعد 2 - 359 .