ابراهيم ابراهيم بركات

321

النحو العربي

حيث ( غير ) فاعل يمنع ، ولكنها فتحت بناء على الفتح لأنها اسم مبهم مضاف إلى غير متمكن . ثانيها : أن يكون المضاف زمانا مبهما ، والمضاف إليه ( إذ ) ، من نحو المركبات : حينئذ ، يومئذ ، ساعتئذ . . . إلخ . من ذلك قوله تعالى : وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ [ هود : 66 ] ، مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ [ المعارج : 11 ] حيث ( يوم ) مضاف إلى ما سبقه ( خزى ، وعذاب ) ، ولكنه مبنىّ على الفتح في محلّ جرّ بالإضافة لإضافته إلى المبنى ( إذ ) ، فاكتسب البناء منه . ثالثها : أن يكون المضاف زمانا مبهما ، والمضاف إليه جملة فعلية فعلها مبنىّ ، والزمان المبهم من مثل : حين ، وساعة ، ووقت ، ولحظة . . . إلخ . إذا أضيف ما يدل على الزمان المبهم إلى جملة فعلية فعلها مبنىّ جاز فيه البناء والإعراب ، ولكن يرجح البناء ؛ ذلك لأن الفعل المبنى هو الذي يباشر ما يدل على الزمان المبهم حال الإضافة . ومنه قول النابغة الذبياني : على حين عاتبت المشيب على الصّبا * وقلت ألمّا أصح والشيب وازع « 1 » يروى بخفض ( حين ) على الإعراب ، وبفتحه على البناء ، لأنه اكتسب البناء مما أضيف إليه من جملة فعلية ، فعلها ماض . فإذا كان الفعل معربا ؛ فإنه يرجح الإعراب ؛ ففي قوله تعالى : هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [ المائدة : 119 ] اسم الزمان المبهم ( يوم ) قرأه القراء السبعة إلا نافعا بالرفع على الإعراب ، حيث مباشرته لفعل مضارع معرب ، فرجح الإعراب . وفي قول الشاعر : تذكّر ما تذكرّ من سليمى * على حين التواصل غير دان « 2 »

--> ( 1 ) ينظر : الكتاب 2 - 330 / ، شرح شذور الذهب 80 / أوضح المسالك رقم 337 / الأشمونى رقم 621 . ( 2 ) ينظر : شرح شذور الذهب 80 / أوضح المسالك رقم 337 / الصبان على الأشمونى 2 - 257 .