ابراهيم ابراهيم بركات
290
النحو العربي
ويقولون : أخرجها متى كمه ، أي من ، وتقول : أخرجته من متى كمي ، أي : من وسطه « 1 » . ويروى لأبى المثلم الهذلي قوله « 2 » : متى ما تنكروها تعرفوها * متى أقطارها علق نفيث أي : من أقطارها . العلق : الدم . نفيث : منفوث ، وروايته المشهورة : على أقطارها . لعل ( لعل ) حرف من أخوات ( إنّ ) ، ينصب المبتدأ ، ويرفع الخبر ، لكنه سمع فيه الجرّ في لغة عقيل « 3 » ، ومنه قول كعب بن سعد الغنوي : فقلت ادع أخرى وارفع الصوت جهرة * لعلّ أبى المغوار منك قريب « 4 » ويردون ذلك بأن في ( لعل ) ضمير القصة والشأن ، واللام الأخيرة في ( لعل ) هي لام الجر ، وفتحت مع المظهر كما تفتح مع المضمر ، ويكون التقدير : لعلّه لأبى المغوار منك جواب قريب . وذكر ابن جنى : « حكى أبو زيد أن لغة عقيل : لعلّ زيد منطلق بكسر اللام الآخيرة من ( لعل ) وجرّ زيد » « 5 » . * * *
--> ( 1 ) شرح أشعار الهذليين 1 - 129 . ( 2 ) شرح أشعار الهذليين 1 - 264 ( 3 ) ينظر : معاني الحروف 125 / التسهيل 66 / مغنى اللبيب 1 - 204 / الجنى الداني 582 . ( 4 ) الأمالي الشجرية : 1 - 237 / مغنى اللبيب : 1 - 204 / شرح أبيات المغنى : 5 - 166 / الصبان على الأشمونى : 2 - 205 . ( 5 ) شرح أبيات المغنى : 5 - 166 .