ابراهيم ابراهيم بركات
286
النحو العربي
والقضية مدروسة بالتفصيل في الظروف ( المفعول فيه ) ؛ لأن أصلها الظرف الزماني ، فرجحت الدراسة التفصيلية هناك ، والنحاة - معظمهم - يذكرونهما في الحروف . حروف القسم حروف القسم « 1 » ؛ وهي : الباء والتاء والواو ، تخفض ما بعدها من مقسم به ، فيقال : بالله ، تالله ، واللّه ، بخفض لفظ الجلالة . تتكون شبه جملة القسم من حرف القسم والمقسم به المخفوض ، وفي متعلق شبه الجملة هذه ينقسم النحاة إلى قسمين : أولهما : ما يراه بعض النحاة من أن شبه الجملة متعلقة بالفعل الذي يأتي بعدها ، أي : المقسم عليه ، ويرده كثير من النحاة . والآخر : ما يراه كثير من النحاة من تعلق شبه الجملة بفعل محذوف ملائم للفظ القسم ، من نحو : أقسم ، أحلف ، . . . أما جملة جواب القسم فإنها لا محلّ لها من الإعراب ، فإذا قلت : واللّه لأخلصنّ في عملي ، فالواو حرف قسم مبنى ، لا محلّ له من الإعراب ، ( اللّه ) لفظ الجلالة اسم مجرور بحرف القسم ، وعلامة جرّه الكسرة ، وشبه الجملة متعلقة بفعل محذوف ، تقديره : أقسم . ( لأخلصن ) اللام : حرف توكيد مبنى ، لا محل له من الإعراب واقع في جواب قسم محذوف . أخلص : فعل مضارع مبنى على الفتح لمباشرته نون التوكيد في محل رفع ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنا ، والنون حرف توكيد مبنى ، لا محل له من الإعراب ، والجملة جواب القسم لا محل لها من الإعراب . ( في عملي ) جار ومجرور ومضاف إليه ، وشبه الجملة متعلقة بالإخلاص . بنية المقسم به مع حروف القسم وفعل القسم : هناك علاقة ثلاثية بين حرف القسم المقسم به ما بين الإظهار والإضمار ، وفعل القسم بين الحذف والذكر ، ذلك على النحو الآتي :
--> ( 1 ) ارجع إلى : البسيط في شرح جمل الزجاجي 2 - 923 / المساعد 2 - 302 / شفاء العليل 2 - 683 .