ابراهيم ابراهيم بركات

269

النحو العربي

ما يعطف على المجرور برب يلزم تنكيره ، فيقول : ربّ رجل وامرأة رأيت . وربما عطف عليه بما هو مضاف إلى ضميره ، فيقول : رب صديق وأخيه زارني . ومن خصائصها أن الفعل الذي يتعلق بها يجب أن يكون ماضيا ، ومذهب الجمهور أنها تتعلق بالفعل كسائر حروف الجر ، إلا أن بعضهم ذهب إلى عدم تعلقها بشئ « 1 » . وقد تزاد ( ما ) بعدها كافة وغير كافة ، فتدخل حينئذ على الاسم والفعل ، وقد ترد وقد تلاها الفعل الماضي ، وكفّت بما ، كما هو في القول : وكانوا ربما خصّوه فوضعوا بين يديه الدجاجة السمينة ، وكذلك : وربما ألفت الكتاب الذي أراده غيرى . ومنه قوله تعالى : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ [ الحجر : 2 ] . حيث ألحقت ( ما ) برب فهيّأتها للدخول على الجملة الفعلية ( يودّ الذين ) . وقد تحتسب ( ما ) زائدة غير كافة فيجرّ ما بعد ربّ من اسم ، كما هو في قول عدى الغساني : ربما ضربة بسيف صقيل * بين بصرى وطعنة نجلاء « 2 » حيث ألحقت ( ما ) بالحرف ( ربّ ) لكن الاسم الذي تلاه مجرور ، بما يدلّ على أن ( ما ) زائدة ، وليست كافة . ومنه كذلك قول ضمرة بن ضمرة النهشلي : ماوىّ يا ربّتما غارة * شعواء كاللّذعة بالميسم « 3 » ومن مجىء مجرورها غير موصوف قول هند : يا ربّ قائلة غدا * يا لهف أمّ معاوية « 4 »

--> ( 1 ) ينظر : الجنى الداني 453 . ( 2 ) الرضى على الكافية 2 - 332 / الجنى الداني 456 / المغنى 1 - 137 / شرح التصريح 2 - 21 / الأشمونى 2 - 231 / الفوائد الضيائية 2 - 328 / الخزانة 4 - 187 . ( 3 ) ينظر : النوادر في اللغة 253 / الهادي في الإعراب 107 / الخزانة 9 - 384 ، 11 - 196 . ( 4 ) ينظر : المساعد 2 - 286 / شواهد المغنى 1 - 137 / الهمع 2 - 28 / الدرر 2 - 22 / الدر المصون 4 - 286 .