ابراهيم ابراهيم بركات
264
النحو العربي
ويجعلون منه قول القحيف العامري : إذا رضيت علىّ بنو قشير * لعمر اللّه أعجبني رضاها « 1 » ( 3 ) التعليل : نحو : وعاقبا عليه ، إذ المعنى : وعاقبا بسببه ، فأفاد حرف الجر ( على ) السببية ، ويبدو ذلك في قوله : لن يرى أن موحّدا يقدم على قتل من كان في مثله ، والتقدير لقتلة ، إذ الإقدام لسبب القتل ، وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ [ البقرة : 185 ] ، أي : لهدايته إياكم . 4 - الظرفية : نحو : شربهم الشراب على مقاعدهم ، فالمجرور ( مقاعد ) اسم مكان فدل حرف الجر ( على ) على الظرفية المكانية ، ومنه قوله تعالى : وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ [ القصص : 15 ] . وقوله : وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ ، [ البقرة : 102 ] ، أي : في زمن ملكه . 5 - أن تزاد عوضا : نحو : وعقاب الآخرة عليه أشدّ ، أراد ( أشد عليه ) ، فزادت ( على ) قبل ( أشد ) عوضا عما هو محذوف بعد ( أشد ) « 2 » ، ولكن هذا من قبيل التقديم للاهتمام والتخصيص . 6 - أن تزاد دون تعويض : يقول ابن مالك : وقد تزاد دون تعويض « 3 » ، ويبدو ذلك في القول : ولكن الناس كانوا على طبقات مختلفة ومراتب متباينة ؛ إذ التقدير : كانوا طبقات مختلفة ، فزيدت ( على ) دون تعويض ، ومثل ذلك القول : ومن شادّ على عضده ، أي ومن شادّ عضده .
--> ( 1 ) المساعد 2 - 269 / العيني على الأشمونى 2 - 222 . ( 2 ) انظر : الكتاب : 3 - 82 / مغنى اللبيب 1 - 227 / الجنى الداني 478 / شرح التصريح 2 - 15 . ( 3 ) التسهيل : 146 .