ابراهيم ابراهيم بركات
255
النحو العربي
أما الكوفيون والأخفش فإنهم يرون زيادتها في الواجب ، ويجعلون منه قوله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ [ المائدة : 4 ] . حيث ( من ) زائدة يرجحون كونها تبعيضية في هذا الموضع « 1 » ، وفي المواضع المماثلة . 14 - أن تكون للقسم : تكون للقسم مختصة بالرب ، وتكسر ميمها وتضم ، فتقول : من ربى لأجتهدنّ . 15 - أن تكون بمعنى ( عند ) : تكون بمعنى ( عند ) ، كما في قوله تعالى : لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً [ آل عمران : 10 ] . عن « 2 » من حروف الجرّ ، ونونها ساكنة ، فإن لقيها ساكن كسرت لالتقاء الساكنين ، وهو حرف يجر المظهر والمضمر ، ووردت دالة على المعاني الآتية من خلال السياق : 1 - المجاوزة : نحو : عفا اللّه عنا وعنه ، وكذلك : فقد أخرت الصلاة عن وقتها ، وواضح أن مدلول ( عن ) هو المجاوزة ، وهو أشهر معانيها ، ولم يثبت البصريون لها غير هذا المعنى ، ولم يثبت سيبويه « 3 » لها إلا هذا المعنى ، ولكونها للمجاوزة عدى بها الأفعال ( صد وأعرض ) ونحوهما ، و ( رغب ومال ) إذا قصد بهما ترك المتعلق ، من ذلك : انصرفت عن محمد ، أي : تجاوزته ، وقولك : أطعمه عن جوع ، سرت عن البلد ، رميت عن القوس .
--> ( 1 ) ينظر : الدر المصون 2 - 490 . ( 2 ) انظر : معاني الحروف 94 - 96 / الأزهية 292 / المفصل 288 / التسهيل 146 / مغنى اللبيب 1 - 119 : 121 / شرح شذور الذهب 17 / الجنى الداني 245 - 249 / المقرب 1 - 201 / رصف المباني 366 - 371 / همع الهوامع 2 - 29 / الإتقان 2 - 240 / شرح التصريح 2 - 15 / شرح ابن عقيل 1 - 207 . ( 3 ) ينظر : الكتاب 4 - 226 .