ابراهيم ابراهيم بركات

248

النحو العربي

16 - أن تكون بمعنى ( من ) : نحو : فذاك أضلّ لمن كفّ عن شتمهم ، والتقدير : أضل ممن كف ، وهذه لابتداء الغاية ، ومن ذلك قول جرير : لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم * ونحن لكم يوم القيامة أفضل « 1 » أي : ونحن أفضل منكم ، أو : ونحن منكم أفضل . 17 - الزائدة : تزاد اللام مع كلّ عامل ضعف بالتأخير ، نحو : للدرس فهمت ، إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ [ يوسف : 43 ] ، ويجعلون منه : رَدِفَ لَكُمْ [ النمل : 72 ] ، أي : ردفكم . إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ [ هود : 107 ] ، أي : فعّال ما يريد . ومن زيادة اللام أن تكون مقحمة ، في نحو : لا أبا لك ، فلو لا تقدير زيادتها مقحمة لم يثبت الألف ، ومن زيادتها القول : أنتم لأشكالكم مذلون ، ولأهل صنائعكم مقلّون ، وكذلك : ووهب لك جميل الآداب . 18 - أن تكون بمعنى ( في ) : كما في قوله تعالى : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ [ الأنبياء : 47 ] ، أي : في يوم القيامة . وقوله تعالى : لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها [ الأعراف : 187 ] ، أي : في وقتها .

--> ( 1 ) ينظر : المساعد 2 - 258 / الدرر 2 - 31 . ( لنا ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة في محل رفع ، خبر مقدم . ( الفضل ) مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( في الدنيا ) حرف جر مبنى ، لا محل له من الإعراب ، والدنيا : اسم مجرور بعد في ، وعلامة جره الكسرة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر . وشبه الجملة في محل نصب ، حال من الفضل ، أو من الكائن في شبه الجملة . ( وأنفك ) الواو : للابتداء أو للحال حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب . أنف : مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهو مضاف ، وضمير المخاطب مبنى في محل جر ، مضاف إليه . ( راغم ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . والجملة الاسمية في محل نصب ، حال . ( ونحن ) الواو : حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب . نحن : ضمير مبنى في محل رفع ، مبتدأ . ( لكم ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بأفضل . ( يوم ) ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، وهو مضاف ، و ( القيامة ) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة . وشبه الجملة متعلقة بأفضل ، ( أفضل ) خبر المبتدأ نحن مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .