ابراهيم ابراهيم بركات

230

النحو العربي

بجر ( حبيب ) على أنه معطوف على ما تضمن حرف الجر اللام ( محب ) ، وقد فصل بينهما بالعاطف وحرف النفي . وقول الشاعر : متى عذتم بنا ولو فئة منّا * كفيتم ولم تخشوا هوانا ولا وهنا بجر ( فئة ) على أنه مجرور بحرف الجر المحذوف ( الباء ) ، ومثله في ( بنا ) وقد عطف عليه ما جر بالحرف المحذوف ، وفصل بينهما بالعاطف ( ولو ) . ه - قبل مقرون بهمزة الاستفهام أو هلا أو إن أو الفاء الجزائيتين مذكور بعد ما تضمّن حرف الجرّ ، وارتبط به سياقيّا : قد يجرّ بحرف الجرّ المحذوف قبل اسم قرن بهمزة الاستفهام ، أو هلا ، أو إن الجزائية ، أو الفاء الجزائية ، وقد ذكر هذا الاسم بعد ما تضمن مثل حرف الجرّ المحذوف ، وارتبط به سياقيا ، وترتّب عليه معنويا . من ذلك أن تقول : أعجبت بمحمد ؟ فيقول قائل : أمحمد بن علي ؟ أي : أبمحمد بن علي . وتقول : جئت بمحمود ، فيقال : هلا أبيه ، أي : هلا بأبيه . وتقول : أعجبت بطالب إن لا مجد في العلم فمهذب ، أي : إن لا أعجب بمجد في العلم فقد أعجبت بمهذب . وتقول : تناقش مع أيّهم شئت ، إن سعيد وإن أخيه ، أي : إن تناقشت مع سعيد ، وإن تناقشت مع أخيه . ومما ذكر من أمثلة لهذه الفكرة قولهم « 1 » : يقال : مررت بزيد ؛ فتقول : أزيد بن عمرو ؟ بجر ( زيد ) ، أي : أبزيد . يقال : جئت بدرهم . فتقول : هلا دينار . بجر ( دينار ) ، أي : هلا بدينار . مررت برجل إن لا صالح فطالح ، بجر كلّ من : صالح وطالح ، أي : إن لا أمر بصالح ، فقد مررت بطالح . امرر بأيهم هو أفضل ، إن زيد وإن عمرو ، بجر ( زيد وعمرو ) ، أي : إن مررت بزيد ، وإن مررت بعمرو .

--> ( 1 ) ينظر : المساعد على التسهيل 2 - 298 - 300 .