ابراهيم ابراهيم بركات
214
النحو العربي
ما له ذاتية دلالية خاصة فيه وفي مجروره : وهو : ( مذ ومنذ ) ، يجب أن يدلا على زمان ماض أو حاضر ، وما بعدهما اسم غير جملة ، فتقول : لم تزرني مذ سنة مضت ، فتكون ( سنة ) اسما مجرورا بمذ ، وعلامة جره الكسرة . ولم آتك منذ عام خمسة وتسعين ، فيجر ( عام ) بمنذ ، وتكون علامة جرّه الكسرة . و ( كي ) ، يجب أن يفيد معنى التعليل ، وحينئذ يقدر بعده ( أن ) محذوفة إن لم تكن ظاهرة ، فتقول : ذاكرت كي أن أنجح ، ( كي ) حرف تعليل مبنى لا محل له من الإعراب ، والمصدر المؤول ( أن أنجح ) في محل جر بكى . وتقول : ذاكرت كي أنجح . إما أن تجعل ( كي ) مصدرية فتكون الناصبة للفعل أنجح ، ولا تكون جارة ، وإنما يكون المصدر المؤول ( كي أنجح ) في محلّ جرّ بلام تعليل محذوفة . وإما أن تجعل ( كي ) جارة تعليلية ، فيكون الفعل ( أنجح ) منصوبا بأن مقدرة ، ويكون المصدر المؤول ( أن أنجح ) مجرورا بكى التعليلية الجارة . ما له ذاتية لهجية : وهو : ( متى ) عند هذيل ، و ( لعل ) عند عقيل . ما له خاصية اعتبار المنطوق بعده ، وهو : عدا وخلا وحاشا ، فإن جر ما بعدها فهي حروف ، وإن نصب فهي أفعال . تقول : زرتهم جميعا عدا خالد ، أو خلا خالد ، أو حاشا ، ( خالد ) اسم مجرور ، وعلامة جره الكسرة ، وحينئذ تكون ( عدا وخلا وحاشا ) حروف جر مبنية لا محلّ لها من الإعراب . فإن قلت : أجبت عن الأسئلة عدا سؤالا ، أو خلا سؤالا ، أو حاشا ، بنصب سؤال ، فأنت تكون قد نصبته على المفعولية ، وتحتسب ( عدا وخلا وحاشا ) أفعالا ماضية مبنية على الفتح المقدر ، وفاعلها محذوف ، تقديره : بعضهم . ومنها ما يختص بكونه زائدا : أي : يكون أثره الإعرابىّ ظاهرا ، لكن ما جرّه يجب أن يحتفظ بمحلّه الإعرابى الذي يكون عليه فيما إذا لو حذفت هذه الحروف ، وهي : الباء والكاف واللام ومن ، في مواضع خاصة ، وليس ذلك في كل مواضعها الإعرابية .