ابراهيم ابراهيم بركات
206
النحو العربي
- وبشئ يكون ظرفا . - وباسم لا يكون ظرفا . وهذه الأقسام هي التي تجر الأسماء ، الأول منها حروف ، وهي حروف الجر ، أما الثاني فهو الظروف ، والظروف أسماء ، والثالث هو الأسماء التي لا تكون ظرفا ، فالقسمان الثاني والثالث يقعان تحت قسم واحد ، وهو الأسماء ، وهذه لا يكون فيها إلا الإضافة ، حيث لا يظهر فيها حرف الجرّ وإنما يقدر ، فالأصل في الجر إنما هو حروف الجرّ ؛ لأن المضاف مردود في التأويل إليه « 1 » . وليس من ذلك المجرور بحرف الجرّ الزائد ؛ لأنه للتوكيد . وقد يجعل النحاة العلاقة بين الجار والمجرور علاقة إسناد شئ إلى شئ وإلصاقه به ، وكلّ من علاقة الإسناد وعلاقة النسبة يؤدى معنى الآخر ، فكل منهما يعطى معنى الإمالة والميل والإلصاق ، حيث يقال : أضفت هذا القول إلى فلان ؛ أي : أسندته إليه ، وألصقته به ، وتقول : أضفت ظهري إلى الحائط ؛ أي : أسندته إليه ، وألصقته به ، من ذلك ما قاله امرؤ القيس : فلمّا دخلناه أضفنا ظهورنا * إلى كل حارىّ جديد مشطّب « 2 » فسمّى النحويون إسناد اسم إلى اسم إضافة ؛ لأنه إلصاق أحدهما بالآخر لضرب من التعريف أو التخصيص « 3 » .
--> ( 1 ) الأمالي النحوية لابن الحاجب 3 - 6 . ( 2 ) أي : لما دخلنا المنزل أسندنا ظهورنا إلى كل رجل منسوب إلى الحيرة جديد مخطط . ( الفاء ) حرف تعقيب مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( لما ) حرف فيه معنى الشرط يفيد الوجوب للوجوب مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( دخلناه ) فعل ماض مبنى على السكون ، وضمير المتكلمين مبنى في محل رفع ، فاعل ، وضمير الغائبة مبنى في محل نصب ، مفعول به . وهي جملة شرط لما . ( أضفنا ) فعل ماض مبنى على السكون ، وضمير المتكلمين مبنى في محل رفع ، فاعل . والجملة جواب لما . ( ظهورنا ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وضمير المتكلمين مبنى في محل جر بالإضافة . ( إلى كل ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بالإضافة . ( حارى ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( جديد مشطب ) نعت أول ونعت ثان لحارى مجروران ، وعلامة جره الكسرة . ( 3 ) ينظر في ذلك : شرح عيون الإعراب 212 / شرح شذور الذهب 325 .