ابراهيم ابراهيم بركات
189
النحو العربي
5 - أن يكون مثبتا ، فلا يصاغ من منفى ؛ لأن صيغة التعجب إثبات ، فلا نفى فيها ، وليست صالحة للنفي . 6 - ألا يكون مبنيا للمجهول ، فلا يصاغ مباشرة من مثل : قرئ ، وقيل . . . وكثير من النحاة يستثنون من ذلك ما كان ملازما لصيغة المبنى للمجهول ، مثل : عنى ، وزهى ، فتقول لذلك : ما أعناه بنا ، وما أزهاه علينا . كما شذّ - كما ذكرنا سابقا - قولهم : ما أخصره ؛ لأنه من : اختصر زائدا على الثلاثة ، ومبنيا للمجهول . 7 - ألا يكون الوصف المشتق منه على مثال : أفعل ، فعلاء ، كالكلمات الدالة على الألوان ، نحو : أحمر ، حمراء ، أبيض ، بيضاء ، والعيوب الخلقية ، نحو : أحول ، وأعرج ، وأعمى ، وأعور . . . وهذه تلحق بما زاد فعله عن الثلاثة ؛ لأن أفعال الألوان زائدة ، فهي : احمرّ ، وابيضّ ، واصفرّ . . . ، وأفعال العيوب الخلقية زائدة عن الثلاثة ، نحو : احولّ ، واعرجّ ، واعورّ . . . 8 - أن يكون معناه قابلا للمفاضلة والتفاوت في الصفات التي يختلف بها الناس في أحوالهم فرادى ، وغير ذلك . فلا يصاغ - مثلا - من الموت والفناء ولا الحياة ؛ لأنهما غير قابلين للمفاضلة والتفاوت . ملحوظة : لا يقاس على ما صيغ على مثال : ( أفعل وأفعل ) من الأفعال التي فقدت شرطا من الشروط المذكورة سابقا ، ويعدّ ما خالفها شاذا . كيفية التعجب مما فقد شرطا : إذا أردت التعجب مما فقد فعله شرطا من الشروط السابقة - عدا شرطي التفاوت والجمود فإنه لا يتعجب منهما مطلقا - فإنه يؤتى بفعل مساعد معناه ملائم للمعنى المراد التعجب منه ، وتتوافر فيه الشروط المذكورة فيما يراد التعجب منه ، ثم يذكر بعده واحد من :