ابراهيم ابراهيم بركات
159
النحو العربي
- قد يمثل المخصوص جملة اسمية مستقلة ، محذوفة المبتدأ أو الخبر . وقد يكون ركنا من جملة اسمية يكملها جملة المدح أو الذم . وبعدئذ ؛ فإن ( نعم وبئس ) يأتيان في اللغة في أحد تركيبين ، مع استثناء ما يمكن أن يكون عليه التركيب من حذف للمخصوص ، وهما : الأول : المخصوص مذكور بعد جملة المدح والذم : يبدأ هذا التركيب بجملة المدح أو الذم ( فعل وفاعل في إحدى صوره السابقة ) ، ثم يذكر المخصوص مرفوعا . مثال ذلك : نعم الرجل المواطن الأمين . نعم صفة المواطن الأمانة . نعم رجلا المواطن الأمين . نعم ما يتصف به الرجل الأمانة . وفي هذا التركيب يتوجه النحاة إزاء الإعراب إلى ما يأتي : 1 - يذهب سيبويه ويتبعه ابن خروف وابن الباذش إلى أن جملة المدح أو الذمّ خبر مقدم ، والمخصوص مبتدأ مؤخر . 2 - أما جمهور النحاة فإنهم يذهبون إلى جواز الرأي السابق ، مع جواز أن يكون المخصوص خبرا لمبتدأ واجب الحذف ، والتقدير : نعم الرجل الممدوح المواطن الأمين ، أو : هو المواطن الأمين . وعلى ذلك فإن جملة المدح أو الذمّ فعلية لا محلّ لها من الإعراب . 3 - ومنهم من يذهب إلى تعيين الرأي الثاني وحده ، أي : يكون المخصوص خبرا لمبتدأ واجب الحذف ، وتكون جملة المدح أو الذم لا محلّ لها من الإعراب . 4 - يذهب ابن عصفور إلى كون المخصوص مبتدأ حذف خبره ، وتكون جملة المدح أو الذمّ لا محلّ لها من الإعراب . والتقدير : نعم الرجل المواطن الأمين الممدوح .