ابراهيم ابراهيم بركات

150

النحو العربي

حيث ( المرء ) فاعل ( نعم ) ، وهو ظاهر ، و ( رجل ) تمييزه المجرور ب ( من ) ، وهو موصوف بتهامى ، فأفاد معنى زائدا عن معنى الفاعل ، وهو المعنى الكامن في الصفة . 4 - أن يكون ( ما ) : قد يذكر ( ما ) بعد ( نعم وبئس ) مباشرة ، كقولك : نعم ما فعلته اليوم حضورك المحاضرة ، وللنحاة في ( ما ) هذه آراء مختلفة ، تعكس مدى خلافهم فيها ، نوجزها فيما يأتي : - لا محل لها من الإعراب : حيث ذهب الفراء إلى أن ( ما ) مع فعلى المدح والذم شئ واحد ، ركبّا تركيب ( حبذا ) أو ( كلما ) ، وظاهر ذلك أن ( ما ) في هذا التركيب لا محلّ لها من الإعراب . أو أنها كافة لنعم وبئس ، حيث هيأتهما للدخول على الجمل ، كما تفسر في : طالما ، وقلّما ، وكثرما . . . - ذهب جمهور النحاة إلى أن لها محلا من الإعراب ، لكنهم اختلفوا فيما بينهم بين محلّى الرفع والنصب ، على النحو الآتي : ب - تكون في محل نصب تمييزا : ذهب الأخفش والفارسي واختاره الزمخشري إلى أن ( ما ) في محلّ نصب على التمييز لفاعل ( نعم أو بئس ) المضمر المستتر ، أما الجملة التي تلى ( ما ) فهي : - إما في محلّ نصب ، صفة لتمييز ( ما ) ، والتقدير : نعم هو شيئا الذي فعلته . . .

--> - لا محل له من الإعراب . ( رجل ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . ( تهامي ) نعت لرجل مجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة .