ابراهيم ابراهيم بركات

141

النحو العربي

وقد يكون مضافا إلى ما أضيف إلى ما فيه أداة التعريف ، ومنه قول أبى طالب بن عبد المطلب : فنعم ابن أخت القوم غير مكذّب * زهير حسام مفرد من حمائل « 1 » فاعل ( نعم ) هو المرفوع ( ابن ) وهو مضاف إلى مضاف إلى معرف بالأداة ( أخت القوم ) . ومنه قوله تعالى : وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ [ النحل : 30 ] ، فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ [ النحل : 29 ] . مدلول الأداة في فاعل ( نعم وبئس ) : يختلف النحاة فيما بينهم في مدلول الألف واللام في فاعل فعلى المدح والذم على النحو الآتي « 2 » : أ - منهم من يرى أن أداة التعريف لاستغراق الجنس ، وعلى رأس هؤلاء أبو علي الفارسي ، ويكون على سبيل المبالغة والمجاز ، فاللام ليست للعهد . ويفسرون ذلك بأن الفعلين لما وضعا للمدح العام والذم العام جعل فاعلهما ليطابق معناهما دالّا على الجنس ، وهو معنى عام ، ثم يدخل المخصوص بالمدح أو الذمّ في هذا الجنس .

--> ( 1 ) ينظر : المساعد 2 - 125 / شفاء العليل 2 - 586 / العيني على الأشمونى والصبان 2 - 28 . ( نعم ) فعل ماض مبنى على الفتح . ( ابن ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر مقدم ، أو لا محل لها من الإعراب . ( أخت ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( القوم ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( غير ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة . ( مكذب ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( زهير ) مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، أو مبتدأ خبره محذوف ، أو خبر لمبتدأ محذوف . وهو المخصوص بالمدح . ( حسام ) خبر لمبتدأ محذوف مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والتقدير : هو حسام . ( مفرد ) خبر ثان للمبتدأ المحذوف . وفيهما رواية النصب على أنهما حال ونعتها . ( من حمائل ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بمفرد . تلحظ أن ( حمائل ) مجرور بالكسرة للضرورة الشعرية ، لأن علامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف . ( 2 ) ينظر : الرضى على الكافية 1 - 312 / شرح ابن يعيش 7 - 13 .