ابراهيم ابراهيم بركات
114
النحو العربي
وأكثر شذوذا منه أن يكون التحذير للغائب ، كما ورد في قول بعض العرب : « إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب » . ومنه قول الشاعر : فلا تصحب أخا الجه * ل وإياك وإياه « 1 » أي : إياك باعد منه ، وإياه باعد منك . ج - الضمائر في ( إياك ) : في القول : إياك والشرّ ضميران ، أولهما : ( إياك ) وهو بارز منصوب ، والآخر : مستتر في ( إياك ) ، وهو مرفوع ؛ لأن الضمير ( إياك ) قائم مقام الفعل ، فالضمير المرفوع هو الفاعل للعامل المحذوف . لذلك فإنك إذا أردت تأكيد ( إياك ) بالنفس أو العين على هذا فإنك تؤكد ضميرا منصوبا ، فتقول : إياك نفسك والشرّ ، وإياك أنت نفسك والشرّ . بنصب ( نفس ) ، وذكر الضمير المنفصل أو عدم ذكره . أما إذا أردت تأكيد الضمير المرفوع المستتر في ( إياك ) فإنه لا بدّ من الفصل بضمير الرفع المنفصل العائد على الضمير المرفوع ، ثم رفع ( نفس ) ، فتقول : إياك أنت نفسك أو عينك والشرّ . برفع ( نفس أو عين ) . ومنه قول جرير :
--> ( 1 ) المساعد 2 - 571 / الهمع 1 - 170 / الدرر 1 - 145 . ( فلا ) : الفاء بحسب ما قبلها حرف مبنى لا محل له من الإعراب ، لا : حرف نهى مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( تصحب ) : فعل مضارع مجزوم بعد لا الناهية ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنت . ( أخا ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الألف ؛ لأنه من الأسماء الستة . ( الجهل ) : مضاف إلى أخ مجرور وعلامة جره الكسرة . ( الواو ) حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب ، ( إياك ) ضمير منفصل مبنى ، في محل نصب مفعول به لفعل محذوف ، تقديره احذر . والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها . ( الواو ) حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب ، ( إياه ) : ضمير مبنى في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره احذر . والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .