ابراهيم ابراهيم بركات
8
النحو العربي
تقول : أكرمت الطالب مرتفعة درجاته ، تحترم الفتاة كريما خلقها . هذا إلى جانب أن تقول : استمعت إلى الدرس فاهما ، وصنعت الباب واسعا . لكن النحاة ذكروا أن الحال قد تأتى من الاسم الجامد ، سواء أكان مصدرا أم غير مصدر ، مؤولا بالمشتقّ أو غير مؤول . كما يذكر في الصور التي تأتى عليها الحال في موضعها من الدراسة . ثالثتها : أن تكون الحال نكرة : من الصفات التي تكون عليها الحال أن تكون نكرة ؛ لأنها جواب عن السؤال باسم الاستفهام ( كيف ) ، و ( كيف ) سؤال عن نكرة ، فيكون جوابها نكرة ، وكذلك لأن صاحبها يغلب أن يكون معرفة ، فيكون مبناها نكرة ؛ لئلا تلتبس بالصفة تابعة أو مقطوعة ، فيما إذا قلت : رأيت محمدا الراكب ، أعجبت بمحمد الفاهم ( بالنصب ) ، وجاء محمد المسرع ( بالنصب ) على سبيل قطع الصفة عن الموصوف ، حيث إن الموصوف وصفته يتطابقان في التعريف والتنكير . كما أن الحال بمثابة خبر ثان ، والخبر نكرة ، وهي تشبه التمييز فكانت نكرة مثله . « والحال زيادة في الفائدة ، والفائدة في الخبر نكرة ؛ لأنه لو كان معرفة لم يستفده المخاطب ، ألا ترى أنك لو أخبرت المخاطب بما يعلمه لم تكن فيه فائدة ؟ إنما الفائدة أن تخبره بما لا يعلم » « 1 » . فتقول في الحال : رأيت محمدا راكبا ، وأعجبت بمحمد فاهما ، وجاء محمد مسرعا . والفرق في هذه الأمثلة بين الصفة والحال - كما أرى - أن الصفة ترتبط بموصوفها ارتباطا كليا ، أما الحال فإنها ترتبط بالحدث المسند إلى صاحب الحال ، أو الذي له علاقة معنوية ما بصاحب الحال .
--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة : 1 - 297 .