ابراهيم ابراهيم بركات

75

النحو العربي

وفي المساعد يذكر ابن عقيل : « ودخل في قوله : خبرية جملة الشرط ، وفي البسيط : تقع جملة الشرط حالا ، نحو : افعل هذا إن جاء زيد ، وقيل : لا ، وهو قول ابن جنى » « 1 » . ومنه نلمس أن كلا من ابن جنى وصاحب البسيط وابن عقيل يرون أن التركيب الشرطىّ يصح أن يقع حالا ، ولا أرى ما يمنع ذلك . بين جملة الحال والجمل الاعتراضية : يميّز بين جملة الحال والجملة الاعتراضية بفروق معنوية وأخرى لفظية ، نوجزها في : - جملة الحال تبين هيئة صاحبها أثناء إحداث حدث ما . فعلاقتها بما قبلها بيان هيئة ، فوجودها مقصود في إنشاء الجملة التي وردت فيها . أما الاعتراضية فإنه يؤتى بها لبيان معنى ليس مقصودا في إنشاء الجملة ، وإنما تكون لمعنى تقوية ما جاءت فيه ، أو لتأكيده ، أو لمعنى آخر غير المعنى المقصود في الجملة ، كمعنى التعظيم ، والفخر ، والتفسير ، والشكّ . . . إلخ . - الأصل في جملة الحال أن تذكر بعد صاحبها وعاملها ، لا تتقدم عليهما ، دون النظر إلى آراء بعض النحاة في هذه القضية . لكن الجملة الاعتراضية تذكر بين أجزاء الجملة معترضة إياها ، سواء أكان مبتدأ وخبرا ، أم موصولا وصلته ، أم فعلا وفاعلا أو مفعولا به ، أم أجزاء التركيب الشرطي ، أم قسما وجوابه ، أم إن وخبرها ، أم كان واسمها ، أم المضاف والمضاف إليه ، أم غير ذلك . أما جملة التفسير فتذكر تالية لما تفسره مما يحتاج إلى كشف حقيقته ، التي تتمثل في معنى الجملة المفسر بها . - يجوز أن تقيم مفردا مقام جملة الحال ، ولا يجوز ذلك مع الجملة الاعتراضية .

--> ( 1 ) المساعد 2 - 43 .