ابراهيم ابراهيم بركات

60

النحو العربي

أماتوا من دمى وتوعّدونى * وكنت ولا ينهنهنى الوعيد « 1 » حيث الجملة الفعلية ( ولا ينهنهنى الوعيد ) في محل نصب ، حال من تاء الفاعل في ( كنت ) ، وقد ذكر الضمير رابطا ، وهو ياء المتكلم في ( ينهنهنى ) ، كما ذكرت الواو في صدر الجملة الحالية . ومثله قول مسكين الدارمي ويستشهد به أيضا : أكسبته الورق البيض أبا * ولقد كان ولا يدعى لأب « 2 » حيث الجملة الحالية ( ولا يدعى لأب ) فعلية فعلها مضارع منفى ب ( لا ) ، وقد ارتبطت بصاحبها بالضمير المستتر في ( يدعى ) ، وهو نائب فاعل ، وكذلك بالواو التي تتصدر جملة الحال . ثالثا : أن تكون الحال جملة فعلية فعلها مضارع منفىّ ب ( ما ) : يمتنع أن تكون الواو رابطا فيما إذا كانت الحال جملة فعلية فعلها مضارع منفىّ ب ( ما ) ، نحو : قول الشاعر : عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة * فما لك بعد الشيب صبّا متيّما « 3 »

--> ( 1 ) شواهد القالى : 3 - 127 / ابن الناظم : 339 / العيني : 3 - 192 / الأشمونى : 2 - 189 / شرح التصريح : 1 - 392 . ينهنهنى : يكفنى ، أي : أنهم يهددوننى ، ويتوعدوننى ، وقد وجدت لا يكفنى ولا يزجرنى وعيد أو تهديد . ( كنت ) كان فعل ماض تام مبنى على السكون ، والتاء ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل . ( الوعيد ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( 2 ) دلائل الإعجاز 137 / شرح ابن الناظم 339 / الأشمونى 2 - 189 / شفاء العليل 2 - 546 / شرح التصريح 1 - 392 . الورق البيض : الفضة أو الدراهم المضروبة ، أي : إنه كان غير معروف ولا مشهور ، ثم أكسبه المال شهرة ومعرفة ونسبا . ( أكسبته ) فعل ماض مبنى على الفتح ، والتاء للتأنيث حرف مبنى لا محل له من الإعراب ، وضمير الغائبة مبنى في محل نصب ، مفعول به أول . ( الورق ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( البيض ) صفة للورق مرفوعة ، وعلامة رفعها الضمة . ( أبا ) مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( كان ) فعل ماض تام مبنى على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . ( 3 ) ( عهدتك ) فعل ماض مبنى على السكون ، وضمير المتكلم مبنى في محل رفع ، فاعل ، وضمير