ابراهيم ابراهيم بركات
595
النحو العربي
أي : كانوا على الموت أصبر منا . وقد تحذف ( من ) والمفضل عليه ؛ وليس اسم التفضيل خبرا ، حيث حذف في المواقع الآتية : - وهو معطوف على المفعول به ، في قوله تعالى : فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [ طه : 7 ] ، أي : وأخفى من السر ، فيكون اسم التفضيل منصوبا بالعطف على المفعول به ( السر ) « 1 » . - وهو حال ، كما هو في قول الشاعر : دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا * فظلّ فؤادي في هواك مضلّلا « 2 » والتقدير : دنوت أجمل من البدر ، وقد خلناك مثله ، فيكون اسم التفضيل حالا . - وهو نعت ، في قول رجل من طيئ : عملا زاكيا توخّ لكي تج * زي جزاء أزكى وتلفى حميدا « 3 » أي : لكي تجزى جزاء أزكى من العمل الزاكى ، فاسم التفضيل ( أزكى ) نعت لجزاء ، منصوب مقدرا . وقد يكون اسم التفضيل نعتا لمنعوت مقدر ، ومنه قول أحيحة بن الجلاخ : تروّحى أجدر أن تقيلى * غدا بجنبى بارد ظليل « 4 »
--> - مفعول به في محل نصب . والجملة الفعلية نعت لكأس في محل نصب . جملة ( كانوا أصبر ) خبر لكن في محل رفع . ( أصبرا ) خبر كان منصوب ، والألف للإطلاق . شبه الجملة ( على الموت ) متعلقة باسم التفضيل . ( 1 ) قد يحتسب ( أخفى ) فعلا ماضيا ، والتقدير : أخفى عن عبادة الغيب . ( 2 ) شرح التسهيل 3 - 75 / المساعد 2 - 172 / شرح التصريح 2 - 103 / الصبان على الأشمونى 3 - 46 . ( وقد خلناك كالبدر ) جملة فعلية حال منصوب محلا . وكاف المخاطبة وشبه الجملة مفعولاها . ( مضللا ) خبر ظل منصوب . والألف للإطلاق . ( 3 ) شرح التسهيل 3 - 57 . ( 4 ) شرح التسهيل 3 - 57 / شرح الكافية الشافية 2 - 1 - 130 / شرح ابن الناظم 480 / العيني 4 - 36 / شرح التصريح 2 - 103 / الصبان على الأشمونى 3 - 46 . تروحى : خطاب للفسيل ، تروح : طال . تقيلى : من القيلولة ، وهو النوم وقت الظهيرة . وكنى به عن نمو الزرع وزهوته بكونه في جنبي بارد ظليل . أي : تروحى وأتى مكانا أجدر من غيره بأن تقيلى فيه ، أي : تمكثى فيه وقت الظهيرة .