ابراهيم ابراهيم بركات
558
النحو العربي
حيث دلّ اسم الفاعل ( سامن ) على الحدوث العارض غير الثابت . ومنه قول الحكم بن صخر : أرى الناس مثل السفر والموت * منهل له كلّ يوم وارد ثم وارد إلى حيث يشفى اللّه من كان شافيا * ويسعد من في علمه هو ساعد « 1 » الأصل : هو سعيد على الثبوت ، فلما أراد الشاعر الاستقبال والحدوث عدل إلى صيغة اسم الفاعل ، فقال : ساعد . ومثله قول قيس بن العيزارة : فقلت لكم شاة رعيت وجامل * فكلكم من ذلك المال شابع « 2 » أي : تحصلون على الشبع في مستقبل أيامكم من مالي . ثالثا : إجراء اسم الفاعل مجرى الصفة المشبهة : يجرى اسم الفاعل مجرى الصفة المشبهة إذا قصد ثبوت معناه ، حيث يضاف - حينئذ - إلى ما هو فاعل في المعنى ، وينصب معموله على التشبيه بالمفعول به إذا كان معرفة ، وعلى التمييز إن كان نكرة ، وذلك بعد إسناده إلى ضمير موصوفه بشرط أمن اللبس . فيقال : زيد ظالم العبيد خاذلهم ، راحم الأبناء ناصرهم . إذا كان له عبيد ظالمون خاذلون ، وأبناء راحمون ناصرون « 3 » . ومنه قول أبى رواحة الأنصاري - رضى اللّه عنه : تباركت إني من عذابك خائف * وإني إليك تائب النفس باخع « 4 »
--> ( 1 ) شرح التسهيل 3 - 103 . ( 2 ) شرح التسهيل 3 - 103 . جامل : قطيع من الإبل برعاتها وأصحابها . ( 3 ) شرح التسهيل 3 - 104 . ( 4 ) شرح التسهيل 3 - 91 ، 104 / شرح التصريح 2 - 71 . وفيه رواية ( ضارع ) ، وأخرى ( راجع ) .