ابراهيم ابراهيم بركات

55

النحو العربي

نصب ، حال من ( الذئب ) ، أو من الضمير في ( أكله ) ، أو منهما معا ، والرابط بينها وبين الجملة التي تسبقها الواو ، وهي واو الابتداء ، أو واو الحال ، أما ضمير المتكلمين ( نحن ) فلا يعود على أي مكوّن من مكونات الجملة السابقة للجملة الحالية . ونلمس الواو رابطا بين جملة الحال وما سبقها في قوله تعالى : وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ [ الأنعام : 93 ] . فالجملة الاسمية ( والملائكة باسطو ) في محل نصب ، حال من الظالمين ، وقد صدرت بواو الابتداء أو واو الحال ، وليس فيها ضمير يعود على اسم من أسماء الجملة التي تسبقها ، إنما تلحظ أن ضمير الغائبين في ( أيديهم ) يعود إلى المبتدأ في جملة الحال ( الملائكة ) . « وإنما جعلت الواو في باب الحال رابطة لأنها تدلّ على الجملة ، والغرض اجتماع جملة الحال مع عامل صاحبها » « 1 » . ولما كانت الواو تستعمل غالبا في الاقتران الزمنى - مع مراعاة أنها قد تفيد الترتيب حسب الملفوظ الأول فالأول ، أو بلا مراعاة ترتيب الملفوظ ، لكن المفيد منها الاشتراك في الحكم - كانت الحرف المناسب للاشتراك الزمنى بين جملة الحال الحدث الذي ارتبطت به . ومنه قول امرئ القيس : وقد أغتدى والطير في وكناتها * بمنجرد قيد الأوابد هيكل الجملة الاسمية ( والطير في وكناتها ) في محل نصب على الحالية ، والرابط واو الحال . ومنه أن تقول : لقيتك ومحمد قادم ، وأتيتك والشمس ساطعة . وجوب ذكر الواو رابطا : يذكر النحاة أن الواو يجب أن تكون الرابط في جملة الحال في موضعين « 2 » :

--> - الجواب بما تقدم . ( لخاسرون ) اللام للابتداء والتأكيد حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب ، خاسرون خبر إن مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والجملة الاسمية المنسوخة جواب القسم ، لا محل لها من الإعراب ، أما جواب الشرط فمحذوف دل عليه جواب القسم المذكور . ( 1 ) شرح التصريح 1 - 391 . ( 2 ) ينظر : الموضع السابق .