ابراهيم ابراهيم بركات
50
النحو العربي
أقبلت على عملي وأوقن أن اللّه يراني . الجملة الفعلية : ( وأوقن أن . . . ) في محلّ نصب ، حال لضمير المتكلم . لقد أجابوا وهم واثقون مما يقولون . الجملة الاسمية : ( وهم واثقون ) في محل نصب ، حال من واو الجماعة . الشروط الواجب توافرها في الجملة الحالية : إذا وقعت الجملة حالا فإنه يجب أن تتوافر فيها شروط ثلاثة ؛ حتى تصحّ حاليتها من صاحبها لفظا ومعنى . هذا إلى جانب ما هو شرط عام في الحال ؛ وهو كون صاحبها معرفة ، وهذا يذكّرنا بالقاعدة الشائعة : « الجمل بعد النكرات صفات ، وبعد المعارف أحوال » . لكنه يحترز عند النظر في وجود الجملة وشبه الجملة بعد المعرفة ، حيث تلتبس الحال بغيرها من المواقع الإعرابية . فالجملة وشبه الجملة بعد المعرفة حال ما لم تكن خبرا ولا صلة ، فتقول : محمد يكتب - محمد في القاعة . كلّ من الجملة ( يكتب ) ، وشبه الجملة ( في القاعة ) في محل رفع ، خبر المبتدأ . وتقول : علىّ الذي يفهم - علىّ الذي في المكتبة . كل من الجملة ( يفهم ) ، وشبه الجملة ( في المكتبة ) صلة الموصول . ولكنك تقول : أقبل محمد يضحك - رأيت محمدا في القاعة . كلّ من الجملة ( يضحك ) ، وشبه الجملة ( في القاعة ) في محل نصب ، حال . كما يحترز من المواضع التي يصح أن يكون فيها صاحب الحال نكرة . والشروط الثلاثة الأخرى الواجب توافرها في الجملة الحالية هي : أولا : تكون جملة الحال خبرية : أي : يحتمل معناها الصدق والكذب ، ذلك لأن الحال بمثابة النعت ، وهي قيد لصاحبها أثناء حدث ما ، والنعت يكون بالخبر ، كما أن الحال حكم ، والحكم يكون بالكلام الخبرى . لهذا فإنهم لا يجعلون من الحال قول الشاعر :