ابراهيم ابراهيم بركات

499

النحو العربي

ثانيا : جواز تقديم المعمول : يعمل اسم الفاعل وصيغة المبالغة غير المقرونين بأداة التعريف في المعمول إذا تقدم عليهما إعمالهما فيه إذا تأخر . ما لم يكن مجرورا بحرف الجر الأصلي أو الإضافة . فيقال : عليّا أنا محترم . حيث ( عليا ) مفعول به لاسم الفاعل ( محترم ) ، وقد تقدم عليه ، وظهر فيه النصب . ومنه قول الشاعر : قلى دينه واهتاج للشّوق إنّها * على الشّوق إخوان العزاء هيوج « 1 » صيغة المبالغة ( هيوج ) نصبت المفعول به المقدم ( إخوان ) ، وفيها ضمير مستتر تقديره : هو ، وفاعلها . أما صيغة المبالغة فهي خبر ( إن ) مرفوع . وقول الآخر : بكيت أخا اللأواء يحمد يومه * كريم رؤوس الدارعين ضروب « 2 » فقد نصبت صيغة المبالغة ( ضروب ) المفعول به ( رؤوس ) ، وقد تقدم عليها ، وفيها فاعلها ضمير مستتر تقديره : هو . أما ( ضروب ) فهي خبر ثان لمبتدأ محذوف .

--> ( 1 ) الكتاب 1 - 111 ، وينسب فيه لأبى ذؤيب الهذلي ، وينسب في غيره للراعى / شرح التسهيل 3 - 79 / شرح ابن الناظم 427 / شرح الكافية الشافية 2 - 1033 / الصبان على الأشمونى 2 - 279 . قلى : أبغض ، هيوج : كثير الهياج ، يصف المرأة أنها لو نظر إليها راهب لترك دينه ، وهاج شوقا إليها . ( 2 ) الكتاب 1 - 111 / شرح ابن يعيش 6 - 71 . اللأواء : الشدة ، يحمد يومه : يحمد زمانه ، حيث إنه كريم في عطائه ، باسل في الحرب ، يضرب رؤوس لابسي الدروع . ( بكيت ) فعل ماض مبنى ، وفاعل مبنى في محل رفع . ( أخا ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الألف ، وهو مضاف ، و ( اللأواء ) مضاف إليه مجرور . ( يحمد ) فعل مضارع مرفوع ، مبنى للمجهول . ( يومه ) نائب فاعل مرفوع ، والضمير في محل جر ، مضاف إليه . والجملة الفعلية في محل نصب ، حال من ( أخ ) . ( كريم ) خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره : هو ، يعود على ( أخا اللأواء ) . . .