ابراهيم ابراهيم بركات

491

النحو العربي

3 - ألا تكون مصغرة . 4 - ألا تكون موصوفة قبل العمل . ولا يجيز الكوفيون إعمال أمثلة المبالغة ، ويجعلون المنصوب الذي يأتي بعدها معمولا لفعل مضمر . ولكننا نجد أن صيغ المبالغة من اسم الفاعل ، فهي اسم فاعل يعمل فعله كثيرا ، وقد عدلت عنه لتدلّ على المبالغة ؛ لذا فإنها تعمل مثل ما يعمل عمل فعله بشروطه المذكورة سابقا ؛ ولذلك فقد جاءت عاملة في المأثورات اللغوية . من إعمال صيغ المبالغة : أ - ( فعّال ) : في نحو قولهم : « أمّا العسل فأنا شرّاب » « 1 » . بنصب ( العسل ) على المفعولية ، والعامل صيغة المبالغة ( شراب ) ، وقد تقدم المفعول به ليكون فاصلا بين ( أمّا ) و ( فاء الجزاء ) . وفي ( شرّاب ) ضمير مستتر تقديره ( أنا ) ، وهو الفاعل ، وصيغة المبالغة خبر المبتدأ ( أنا ) . ومنه قول القلاخ بن حزن : أخا الحرب لبّاسا إليها جلالها * وليس بولّاج الخوالف أعقلا « 2 » ( جلال ) منصوب ؛ لأنه مفعول به لصيغة المبالغة ( لباس ) . وفي ( لباس ) ضمير مستتر ، تقديره : هو ، فاعلها .

--> ( 1 ) الكتاب 1 - 111 / المقتضب 2 - 113 / شرح ألفية ابن معطى 2 - 989 / المساعد على التسهيل 2 - 192 . ( 2 ) الكتاب 1 - 111 / المقتضب 2 - 113 / شرح ابن يعيش 6 - 7 / شرح ألفية ابن معطى 2 - 989 / شرح ابن الناظم 426 / العيني 3 - 535 / شرح الشذور رقم 207 / القطر رقم 129 / أوضح المسالك رقم 372 / الصبان على الأشمونى 2 - 296 . جلالها : ما يلبس في الحرب من دروع وغيرها ، ولاج : كثير الولوج ، وهو الدخول ، الخوالف : جمع خالفة ، وهي عماد البيت ، والمقصود بها الخيام . ( بولاج ) الباء : حرف جر زائد ، ولاج : خبر ليس منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . ( أعقلا ) خبر ثان لليس ، منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، والألف للإطلاق .