ابراهيم ابراهيم بركات

488

النحو العربي

وقول عمر بن أبي ربيعة : وكم مالئ عينيه من شئ غيره * إذا راح نحو الجمرة البيض كالدّمى « 1 » وفيه ( مالئ ) اسم فاعل مجرد من ( أل ) ، وقد اعتمد على موصوف محذوف ، يقدر بالموصوف : شخص ، والتقدير : وكم شخص مالئ ، لذلك فقد تضمّن ضميرا مستترا تقديره : هو ، ونصب المفعول به ( عينيه ) ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه مثنى . كما يكون الاعتماد على مقدر في باب الحال ، وذلك بحذف صاحب الحال ، وتقديره ، ويكون ذلك في الإجابة عن السؤال : كيف رأيت محمودا ؟ فيجاب : متقيا ربّه ، بنصب ( رب ) باسم الفاعل ، وهو حال منصوبة ، حذف صاحبها ؛ لدلالة السؤال عليه . ( رأى ) البصرية التي تنصب مفعولا واحدا . وخالف في ذلك الأخفش ، حيث يذهب إلى أن اسم الفاعل يعمل دون اعتماد على شئ ممّا هو مذكور سابقا . 3 - ألا يكون مصغّرا ، إذ التصغير من خصائص الأسماء ، فالتصغير يبعد اسم الفاعل عن الفعل ، لا يقربه إليه . وخالف الكسائي في ذلك . فإذا صغّر اسم الفاعل فإنه لا ينصب ، ولكن يجب إضافته ، فتقول : هذا ضويرب زيد ، بالجر على الإضافة ، لا النصب على المفعولية . وخالف في ذلك الكسائي . 4 - ألا يكون موصوفا قبل العمل ، وخالف في ذلك الكسائي ، ومجموعة من الكوفيين ، حيث أجازوا إعماله مطلقا . ومنهم من يرى عدم إعماله مطلقا إذا وصف ، سواء أكان الوصف قبل العمل ، أم بعده « 2 » .

--> ( 1 ) ديوانه 14 / الجمل للزجاجى 97 / دلائل الإعجاز 34 / شرح ابن الناظم 425 / شرح ابن عقيل رقم 256 / العيني 3 - 531 . الجمرة : مجتمع الحصى بمنى ، البيض : جمع بيضاء ، ويقصد النساء البيض . راح : سار . . . ( 2 ) التسهيل 136 / المقرب 1 - 124 / المساعد 2 - 191 / الصبان على الأشمونى 2 - 295 / شرح التصريح 2 - 65 .