ابراهيم ابراهيم بركات
451
النحو العربي
2 - المصدر المنوّن : يأتي المصدر منونا ، ويكون عمله أقيس ، لشبهه الفعل - حينئذ - في التنكير « 1 » ، أو لشبهه بالفعل المؤكد بالنون « 2 » ، وهو من حيث نسبة الشيوع في الاستخدام اللغوي أقلّ من المضاف . والكوفيون يمنعون إعماله ، ويجعلون المعمول المذكور بعده بفعل مقدر . ومن إعمال المنوّن قوله تعالى : أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ [ البلد : 14 ، 15 ] حيث ( يتيما ) مفعول به للمصدر المنوّن ( إطعام ) . ولم يذكر فاعله . وقول المرار بن منقذ : بضرب بالسيوف رؤوس قوم * أزلنا هامهنّ عن المقيل « 3 » المصدر المنون ( ضرب ) نصب المفعول به ( رؤوس ) والمصدر مجرور بحرف الجر الباء ، يلحظ أنه لم يذكر فاعله ، وشبه الجملة ( بالسيوف ) متعلقة بالمصدر . وقول الآخر : فلولا رجاء النصر منك ورهبة * عقابك قد صاروا لنا كالموارد « 4 » ( رهبة ) مصدر منون ، نصب المفعول به ( عقاب ) . والمصدر مرفوع بالعطف على المبتدأ ( رجاء ) . وقول الشاعر : أخذت بسجلهم فنفحت فيه * محافظة لهنّ إخا الذّمام « 5 »
--> ( 1 ) شرح ابن يعيش 6 - 60 / شرح الشذور 382 / ضياء السالك 3 - 5 . ( 2 ) شرح التسهيل لابن مالك 3 - 115 . ( 3 ) الكتاب 1 - 116 ، 190 / شرح ابن يعيش 6 - 61 / شرح ابن الناظم 417 / شرح ابن عقيل رقم 246 / الصبان على الأشمونى 2 - 284 . ( 4 ) الكتاب 1 - 189 / المقتصد في شرح الإيضاح 1 - 556 / شرح ابن يعيش 6 - 61 . أي : لولا أننا نرجو النصر ، ونرهب عقابك ، لوطئناهم كما نطأ الموارد . ( رجاء ) مبتدأ مرفوع ، وخبره محذوف وجوبا ، وهو مضاف إلى مفعوله ( النصر ) ، شبه الجملة ( كالموارد ) خبر ( صار ) ، أو متعلقة بخبرها المحذوف . ( 5 ) الكتاب 1 - 189 . السجل : الدلو المملوء بالماء ، نفح : أعطى ، إخا : إخاء الذمام : الحق والحرمة .