ابراهيم ابراهيم بركات

442

النحو العربي

أي : أنه أوثر الذي هوت . . . والمصدر المؤول دال على الزمن الحاضر . الاسم الموصول ( الذي ) مفعول به للمصدر ، والمصدر ( إيثار ) مضاف إلى فاعله . أما دلالته على الاستقبال فإنه يتضح في قول الشاعر : لو علمنا إخلافكم عدّة السّد * م عدمتم على النجاة معينا « 1 » أي : لو علمنا أنكم ستخلفون عدة السّلم . . . ( عدة ) مفعول به للمصدر ( إخلاف ) ، وهو مضاف إلى فاعله . - إحلال ( ما ) والفعل محلّ المصدر العامل : المصدر الذي يقدّر بالحرف المصدري ( ما ) والفعل بعده يكون زمانه دالا على الماضي أو الحاضر أو المستقبل ، حيث يجوز دلالته على أحد الأزمنة الثلاثة . من ذلك قوله تعالى : فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً [ البقرة 200 ] « 2 » . أي : كما ذكرتم آباءكم ، فالمصدر دال على الماضي . المصدر ( ذكر ) مجرور بحرف الجر ( الكاف ) ، وهو مضاف إلى فاعله : ضمير المخاطبين ، أما ( آباء ) فهو مفعول به للمصدر . ونستنتج الدلالة على الحاضر في قول جميل : وددت على حبّى الحياة لو انّها * يزاد لها في عمرها من حياتيا « 3 »

--> ( 1 ) شرح التسهيل 3 - 110 . ( 2 ) ( أشدّ ) فيه النصب والجر : أما النصب فعلى أنه معطوف على ( آباء ) ، أو بالعطف على محل الكاف في ( كذكركم ) ؛ لأنها نعت لمصدر محذوف ، تقديره : ذكرا كذكركم آباءكم ، أو إضمار فعل الكون ، والتقدير : فاذكروه ذكرا أشدّ ، أو بإضمار فعل الكون ، والتقدير : أو كونوا أشد ذكرا ، أو على الحالية من ذكرا ؛ لأنه لو تأخر عنه لكان صفة له . والأول عندي الأرجح ؛ لأنه يحقق المراد من المعنى دون تأويلات . أما الجر فإنه يؤول بالعطف على ( ذكركم ) ، والتقدير : أو كذكر أشد ذكرا أو العطف على الضمير المضاف إليه المصدر ، والتقدير : كذكر قريش آباءهم أو قوم أشد منهم ذكرا . ينظر : الدر المصون 1 - 498 ، / 499 . ( 3 ) شرح التسهيل لابن مالك 3 - 111 / ديوانه 120 .