ابراهيم ابراهيم بركات
435
النحو العربي
ومنه القول : عجبت من إعطائك زيدا درهما . - قدّرت إعلامك محمدا عليا بريئا . ( إعلام ) مصدر الفعل ( أعلم ) ، وهو يتعدى إلى ثلاثة مفعولين ؛ لذا فقد تعدى المصدر إلى كلّ من : ( محمدا ) ، وهو مفعول أول ، و ( عليا ) ، وهو مفعول به ثان ، و ( بريئا ) ، وهو مفعول به ثالث . أما المصدر فهو مفعول به للفعل ( قدر ) . وهو مضاف إليه فاعله كاف المخاطب . - من أمثلة ابن مالك : من نعم اللّه كون المقهور عدوّنا ، كون عدونا المقهور ، الكون عدوّنا المقهور « 1 » . حيث المصدر ( كون ) رفع اسمه في المواضع الثلاثة ، ونصب خبره في الموضع الثالث . والمصدر الأول مضاف إلى الخبر ، والثاني مضاف إلى اسم كان ، والثالث معرف بالأداة . ولك أن تقول : - كونك مجتهدا شيء مرض ؛ لكننا نطلب صيرورتك متواضعا . ( مجتهدا ) خبر المصدر ( كون ) ، و ( متواضعا ) خبر المصدر ( صيرورة ) . والمصدر ( كون ) مبتدأ ، وأما ( صيرورة ) فهو مفعول به للفعل ( نطلب ) ، وكلّ من المصدرين مضاف إلى اسمه ، وهو في الأصل مبتدأ قبل دخول المصدر عليه . - من الأمثلة التي تذكر « 2 » : ساءنى ضربك ، والتقدير : أن ضربت ، بالبناء للمجهول ، أو لما لم يسمّ فاعله . فيكون ضمير المخاطب مضافا إلى المصدر ، لكنه في محل رفع ، نائب عن الفاعل . أما المصدر فهو فاعل .
--> ( 1 ) شرح التسهيل 3 - 109 . ( 2 ) شرح المفصل لابن يعيش 6 - 60 / شرح التسهيل 3 - 121 / المساعد 2 - 238 .