ابراهيم ابراهيم بركات

432

النحو العربي

ثانيا : يخلط بعض النحاة « 1 » بين أسماء الأفعال وأسماء الأصوات في بعض الألفاظ ، وهي : كخّ « 2 » : أتكره . أخّ « 3 » : أكره وأتكرّه . وى « 4 » : أعجب وأتندم ، صوت يقال في حال الندم والإعجاب . بس « 5 » : اكتف واقطع ، ارفق . ثالثا : لا جدال في أن أسماء الأصوات لا تحتفظ بصورة نطقية واحدة ، حيث إنها قابلة للانحراف الصوتي عمّا بنيت عليه أوّلا ، ويتناقلها الأبناء بالانحراف نفسه عن الآباء . لذلك فقد تعددت لغاتها ، وإن شئت لهجاتها ، ولا يمكن إحكام حركة كثير من أصواتها بين الفتح والضم والكسر ، أو إسكان وسطها أو تحريكه . وما دامت أسماء الأصوات محاكاة ؛ فإنها تكون قابلة للتغير من شخص إلى آخر . وأرى أن هذا سبب في تعدّد لهجاتها . رابعا : يجب ألا تقتصر أسماء الأصوات على ما هو متوارث في اللغة ؛ وذلك - كما يقول الأستاذ عباس حسن : « لأن إنشاء الأصوات واستحداثها جائز في كل عصر » « 6 » . وإن ما استحدث في هذا الزمان من وسائل إعلامية تعايشنا ، وما هو عليه من وسائل اتصال مقربة ، تجعل المجتمعات كلّها بمثابة المجتمع الواحد ، وما ينتج من جرّاء ذلك من تقارض لغوى ، وأيسر المقترضات اللغوية ، وأسرعها محاكاة وتقليدا ، إنما هو أسماء الأصوات ؛ لأنها سمة كلّ المجتمعات اللغوية ؛ لذا يجب ألا تقتصر الكتب التي تعرض أسماء الأصوات على ما هو متوارث ومنقول .

--> ( 1 ) ينظر : شرح المفصل لابن يعيش 4 - 76 . ( 2 ) ابن يعيش 4 - 79 / المساعد على التسهيل 2 - 252 . ( 3 ) ابن يعيش 4 - 79 / المساعد على التسهيل 2 - 252 . ( 4 ) ابن يعيش 4 - 76 / المساعد على التسهيل 2 - 651 . ( 5 ) شرح بن يعيش 4 - 78 / المساعد على التسهيل 2 - 649 . ( 6 ) النحو الوافي 4 - 164 .