ابراهيم ابراهيم بركات
399
النحو العربي
لكنّ لهذا الوزن استعمالات أخرى في التركيب ، لا يكون فيها اسم فعل ، حيث لا يسمّى بها الفعل في حدثيته وزمنه وتضمنه فاعلا مستترا أو ظاهرا ، وفي عمله ، فلا يكون معناها فعلا - كما ذكرنا - في القسم السابق ، ويكون لها مواقعها الإعرابية من الفاعلية والمفعولية والابتدائية والجر . . إلخ ، ويلزم أحدها حرف النداء . ويستعمل هذا الوزن في التركيب على أربعة أوجه أخرى ، غير ما ذكرناه من الوجه السابق . وهي : 1 - أن تكون اسما للمصدر علما عليه ، مثل : فجار ، أي : الفجور وهو معدول عن فجرة ، علما على الفجور . بداد : بمعنى متبددة أو التبدد . جماد : بمعنى الجمود . يسار : بمعنى الميسرة . حماد : بمعنى المحمدة . بوار : هلاك . وهذه ليست من أسماء الأفعال ؛ لأنها تقع فاعلة ومفعولة ، وغير ذلك . 2 - أن تكون صفة مذمومة لمؤنث بعد نداء مذكور أو مقدر ، وهذا المثال فيه معنى المبالغة في الصفة . نحو : يا فساق : أي : يا فاسقة . يا فجار ، يا خباث . ومنه قول الحطيئة : أطوّف ما أطوّف ثمّ آوى * إلى بيت قعيدته لكاع « 1 » لكاع أي : لئيمة .
--> ( 1 ) شرح ابن يعيش 4 - 57 . ( لكاع ) منادى مبنى في محل نصب ، وجملة النداء في محل نصب مقول لقول محذوف ، وجملة القول في محل رفع ، خبر المبتدأ ( قعيدة ) . والجملة الاسمية في محل جر ، نعت لبيت .