ابراهيم ابراهيم بركات
389
النحو العربي
ويذكرون من أسماء الأفعال التي وضعت كذلك من أول الأمر : بسّ ، ( بفتح فتشديد بالكسر ) ، بمعنى : أرفق « 1 » . ويذكرون : قال أبو عبيدة : بسست الإبل وأبسستها لغتان ، إذا قلت لها : بس بس . وهذا صوت يدعى به الغنم ، وصوت للراعى يسكن به الناقة عند الحلب ، ولهذا فإنني أرى أنها اسم صوت للفعل المسمى به . إخّ ، كخّ ، بكسر الهمزة والكاف ، وتشديد الخاء مع الكسر ، أو سكونها ، بمعنى : أتكرّه . ومنه أن الحسن أخذ تمرة من تمر الصدقة ، فجعلها في فيه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - ( كخّ كخّ ) ، حتى ألقاها من فيه . ويبدو أنهما اسما صوت . لعا ، ( بفتح ففتح منون ) ، بمعنى : انتعش . ومنه قول الأعشى : فالسوط أدنى لها من أن أقول لعا « 2 » والتنوين الموجود فيه للتنكير . دع ، دعدعا ، بمعنى : انتعش . ثانيها : ما ثقل عن غيره : من أسماء الأفعال المسموعة ما نقل عن غيره ، أي : إنه قبل أن يستخدم اسم فعل كان يستعمل في التركيب غير ذلك ، أي : إن معنى اسم الفعل اقترضه من التراكيب الأخرى ، ولذلك فإنهم يطلقون عليه ( المنقول ) . وقد يسميه النحويون بالإغراء ، حيث إنه يكون في معنى الأمر أو النهى . وهو قسمان : 1 - ما نقل عن شبه جملة ، وهو قسمان :
--> ( 1 ) المساعد على التسهيل 2 - 649 . ( 2 ) شرح ألفية ابن معطى 2 - 1163 / تهذيب اللغة 3 - 192 .