ابراهيم ابراهيم بركات
377
النحو العربي
يعمل اسم الفعل عمل فعله في التعدي واللزوم ، ويستثنى من ذلك اسم الفعل ( آمين ) ، فهو لا يتعدى ، وفعله ( استجب ) متعد . تقول : دراك القطار ، فيكون ( القطار ) مفعولا به ؛ لأن ( دراك ) اسم فعل للفعل ( أدرك ) ، وهو متعد . ولكنك تقول : صه ، فيكون لازما ، ولا يتعدى ؛ لأنه اسم فعل بمعنى ( اسكت ) ، وهو لازم . ويقال : بله زيدا ، أي : اترك ، عليك الصديق الأمين ، أي : الزم . فيتعدى كل منهما . كما يقال : أفّ لكم ، أي : أتضجر ، إيه ، أي : امض في حديثك ، فيكون كلّ منهما لازما . وإذا كان الفعل المسمى لاسم الفعل لازما تارة ، ومتعديا تارة أخرى فإن اسم الفعل يكون كذلك ، ومنه قوله تعالى : قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ [ الأنعام : 150 ] ، أي : أحضروهم ، فيتعدى اسم الفعل ( هلمّ ) كما تعدى الفعل المسمى به وهو ( أحضر ) ، ويكون ( شهداء ) مفعولا به لاسم الفعل . وقال تعالى هَلُمَّ إِلَيْنا [ الأحزاب : 18 ] ، أي : أقبلوا أو ائتوا ، فيكون لازما كما كان ( أقبل ) لازما . ويلحظ أن كلا من الفعل اللازم واسمه يتعدى بالحرف نفسه . وتقول : هلمّ سعدا ، أي : أحضر ، فيكون ( سعدا ) مفعولا به منصوبا ب ( هلمّ ) . كما أنه يجزم الفعل المضارع الواقع في جواب اسم الفعل الطلبي ، وقد ذكرنا أنه لا يجوز فيه النصب ، خلافا للكسائى . فتقول نزال أكرمك ، حيث ( نزال ) اسم فعل أمر مبنى على الكسر ، وفاعله ضمير مستتر تقديره ( أنت ) ، فاسم الفعل ( نزال ) طلبي ، فجاز جزم المضارع في جوابه ( أكرم ) . وتقول : عليك المحسن تنل برّه . مكانك تسترح « 1 » .
--> ( 1 ) ينظر : المساعد على التسهيل 3 - 98 .