ابراهيم ابراهيم بركات
37
النحو العربي
- أم كانت معرفة ، نحو : أرسلها العراك ، مررت بهم الجمّاء الغفير ، وطلبته جهدك ، آمنت بالله وحده . وهم يؤوّلون هذه المصادر : إما بالوصف المشتق ، فيكون التقدير : قتلته صابرا ، وأتيته راكضا ، وعاديا ، وماشيا . . . إلخ . وإما على حذف مضاف ، فيكون التقدير : قتلته ذا صبر ، وأتيته ذا ركض ، وذا عدو ، وذا مشى . . . إلخ . وإما على احتسابها مفعولا مطلقا لفعل محذوف ، وهو الحال ، فيكون التقدير : قتلته أصبر صبرا ، وأتيته أركض ركضا ، وأعدو عدوا ، وأمشى مشيا . . . الخ . وأكثر النحاة يذهبون إلى أن هذه المصادر موضوعة بمعنى الحال ، فيكون معنى : جاء زيد مشيا ، أي : ماشيا . وهم يختلفون فيما بينهم بين كونها سماعية أو قياسية ، ويذهب المبرد إلى أنها قياسية بشرط دلالة الفعل على الحال . أما جمهور النحاة وعلى رأسهم سيبويه فإنهم يذهبون إلى كونها سماعية . ولم يقرّ جمهور النحاة القياس على ما سبق من مجىء المصدر حالا إلا في ثلاثة مواضع ، وهي : أولها : المصدر الواقع بعد خبر معرف بالألف واللام الدالة على الكمال ، نحو : أنت الرجل علما ، هو العاقل أدبا ونبلا . المصدر ( علما ) وقع بعد الخبر ( الرجل ) ، وهو معرف بالألف واللام ، ودالّ على الكمال ، أي : معنى الرجولة الكاملة ، وتلمس ذلك في المصدر ( أدبا ) المذكور بعد الخبر المعرف بالألف واللام الدالة على كمال الصفة ( العاقل ) . ويكون التقدير : أنت الرجل في حال علم ، وهو العاقل في حال أدب ونبل . ثانيها : المصدر الواقع بعد خبر يشبّه به مبتدأه ، نحو : أنت عنترة شجاعة ، حافظ زهير شعرا ، إنه حاتم كرما . فأنت تلحظ أن ضمير المخاطب ( أنت ) مشبه