ابراهيم ابراهيم بركات
361
النحو العربي
وتقول : كم عاملا أعطيته مستحقاته ؟ ، حيث ذكر بعد ( كم ) الفعل ( أعطى ) وهو يتعدى إلى اثنين ، وقد ذكرا ، وهما ( ضمير الغائب ، ومستحقات ) ، فتعرب ( كم ) في محل رفع على الابتداء ، ويكون خبرها الجملة الفعلية ( أعطيته . . . ) . كما تقول : كم أصدقاء منحتهم الوفاء ، كم من مولود اليوم سمّى محمدا ، كم فردا أعلمته أن الرحلة موعدها غدا ؟ . وسنذكر فيما بعد أننا قد نجعل هذا التركيب قضية اشتغال . موضع النصب : تكون ( كم ) بنوعيها في محلّ النصب إذا ذكر بعدها ما يحتاج إلى منصوب ، وكانت تؤدّى معنى المنصوب ، ويكون ذلك في مواقع المفعولية ، والمصدرية ، والظرفية . أ - موقع المفعولية : إذا ذكر بعدها فعل متعدّ وتطلّب ما يتعدى إليه ، ولم يذكر بعده . كأن تقول : كم موضوعا درستم اليوم ؟ حيث ( درس ) فعل ماض يتعدى إلى واحد ، ولا يوجد في الجملة مفعول به ، وتتحمل ( كم ) هذه المفعولية ، فتكون ( كم ) اسم استفهام مبنيا في محلّ نصب ، مفعول به . و ( موضوعا ) تمييز لكم منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . وتقول : كم يتيم كسوت أثوابا ، حيث ( كم ) خبرية ذكر بعدها الفعل ( كسا ) الذي يتعدى إلى مفعولين ، وقد ذكر مفعول واحد وهو ( أثوابا ) ، فتطلب الفعل مفعولا به ثانيا لأداء المعنى ، وتتحمل ( كم ) هذه المفعولية ؛ لأنها تعبر عن عدد من اليتامى ، فتعرب لذلك ( كم ) في محل نصب مفعول به أول لكسا . أما ( يتيم ) فهو مجرور بالإضافة إلى ( كم ) . وتقول : كم واحدا أعلمت عليّا غائبا ؟ ، تعرب ( كم ) في محلّ نصب ، مفعول به أول لأعلم ، وهو فعل يتعدى إلى ثلاثة ، ولم يذكر إلا اثنان ، ( عليا ، وغائبا ) ، وتتحمل ( كم ) هذه المفعولية .