ابراهيم ابراهيم بركات

348

النحو العربي

الصوم في اليوم وليس في الليل ، والعدد مع اليوم يؤنّث ، لكنه لمّا حذف التمييز المذكر جاز أن يذكر العدد بلا تاء ، ويمكن أن يكون منه قوله تعالى : يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً [ طه : 103 ] . أي : عشرة أيام ، ويجوز أن يكون المقصود بها عشر ليال ، فتكون كما لو ذكر التمييز ، ولكن ما يؤيد كون التمييز يوما هو ما ذكر في الآية التي تليها من قوله تعالى : إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً [ طه : 105 ] . ب - إذا قصد مجرد العدد في التركيب فإنه يستعمل بالتاء مطلقا ، فتقول : ستة نصفها ثلاثة ، وفي صرفها ومنعها من الصرف خلاف بين النحاة ، لكن الأكثر شيوعا منعها - حينئذ - من الصرف ، لعلميتها وتأنيثها . ثانيتهما : الاستغناء عن التمييز للإضافة إلى مستحق المعدود : إذا أضيف العدد إلى مستحقّ المعدود أو مالكه فإنه يجوز أن يستغنى عن المعدود ( التمييز ) « 1 » . فإذا قلت : هذه عشرون ناقة لزيد ، تقول في حال إضافة العدد إلى مستحقّ المعدود ؛ هذه عشرو زيد ، فتستغنى عن التمييز ، وتفعل ذلك في الأعداد المركبة إلا اثنى عشر ، فتقول : هذه ستة عشرك ، وأحد عشره ، أخذت ثلاثة عشرى ، وأربع عشرتك ، أعجبت بسبعة عشرك ، وثماني عشرته . ولا يكون ذلك في ( اثنى عشر ) ؛ لأن عشرا منها بمثابة نون اثنين ، فلا تجتمع مع الإضافة ولا تحذف ليقال : ( اثناك ) حتى لا تلتبس بإضافة اثنين بلا تركيب . وللنحاة في نطق العدد - حينئذ - ثلاثة آراء : أولها : ما يذهب إليه البصريّون وجمهور النحاة من أنه في حالة إضافة العدد المركب فإن الجزأين يبنيان . ثانيها : ما يراه الكوفيون من إعراب الصدر وجرّ العجز بالإضافة . فيقولون : هذه خمسة عشرك ، ( برفع خمسة على الخبرية ، وجر عشر على الإضافة ) . ويقولون : أعطيتك أربع عشرتك ( بنصب أربع وجر عشرة ) ، وأعجبت بسبعة عشرك ( بجر سبعة وعشر ) .

--> ( 1 ) شرح ابن الناظم 734 .