ابراهيم ابراهيم بركات
335
النحو العربي
( عبد ) ، وهو مذكر . ويقال : عندي ثماني إماء وأعبد ، فتذكر العدد ؛ لأن التمييز المذكور أولا ( إماء ) جمع ( أمة ) مؤنث . - إذا كان العدد مركبا والتمييز لعاقل كان تبعا للمذكر ، سواء تقدم أم تأخر . فتقول : عندي خمسة عشر عبدا وأمة ، أو : أمة وعبدا ، فتؤنث ( خمسة ) وتذكر ( عشرا ) ؛ لأن التمييز المعطوف يتضمن مذكرا . - إذا كان العدد مركبا والتمييز غير عاقل كان التذكير والتأنيث تبعا للمتقدم بشرط الاتصال . فتقول : عندي ستة عشر جملا وناقة ، وسبع عشرة شاة وخروفا . فتؤنث ( ستة ) وتذكّر ( عشرا ) ؛ لأن الأسبق في التمييز ( جمل ) ، وهو مذكر غير عاقل ، ولم يفصل بينه وبين العدد ، وتذكّر ( سبعة ) وتؤنث ( عشرة ) ؛ لأن الأسبق في التمييز ( شاة ) مؤنث غير عاقل ، ولم يفصل بينه وبين العدد . فإذا فصل بينهما كان تذكير العدد وتأنيثه طبقا للمؤنث ، فتقول : عندي ستّ عشرة ما بين ناقة وجمل ، أو : ما بين جمل وناقة ، حيث يوجد في التمييز المعطوف ( ناقة ) وهو مؤنث ، وقد فصل بين التمييز والعدد بالفاصل ( ما ) ، فتذكّر ( ستا ) ، وتؤنث ( عشرة ) تبعا للتمييز ( ناقة ) . ياء الثمانية تعامل ( ثمانية ) « 1 » معاملة خاصة من حيث ياؤها : حذفها ، وإثباتها ، فبنيتها تشابهت مع بنية الجمع المتناهى ، وهي منقوصة ، والعرب تعامل مثل هذه البنى معاملات مختلفة فيما بينهم . أما ( ثمانية ) فإنها تستخدم على التفصيل الآتي : أولا : إذا كانت مؤنثة : إذا كان معدودها مذكرا ؛ فإنها تكون مؤنثة ، أي : تنتهى بتاء التأنيث ، وحينئذ تحمل التاء علامة الإعراب حال إفرادها أو إضافتها ، وتحمل فتحة البناء حال
--> ( 1 ) ينظر في ذلك : شرح التسهيل لابن مالك 2 - 403 / الأشمونى على الصبان 4 - 72 / المساعد على تسهيل الفوائد 2 - 82 ، 83 / النحو الوافي 4 - 537 ، 547 .