ابراهيم ابراهيم بركات

326

النحو العربي

ملحوظة : الأحكام السابقة للأعداد من ( 3 - 10 ) ثلاثة وعشرة ، وما بينهما ، تكون حال سبق العدد لمعدوده المذكور ، فإذا سبق المعدود عدده فإن العدد يكون . صفة له ، ويجوز فيه التأنيث والتذكير ، على معنى الجمعية ومعنى الجمع . فتقول : استمعت إلى رجال ثلاثة ، أو ثلاث ، قرأت ورقات أربع ، أو أربعة . ومنه قوله تعالى : وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً [ لواقعة : 7 ] . وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ [ الفجر : 1 ، 2 ] . الأعداد من ( 11 - 99 ) يكون تمييز الأعداد من ( 11 - 99 ) مفردا منصوبا ، أما من حيث التذكير والتأنيث فإنّ ألفاظ العقود لا تتأثر بها ، أما سائر الأعداد فإنها تلزم قواعد التذكير والتأنيث الخاصة بها ، حيث يتفق العددان ( 1 ، 2 ) واحد واثنان ، وكذلك العدد عشرة في حال التركيب مع المعدود في التذكير والتأنيث ، أما الأعداد من ( 3 - 10 ) - ثلاثة حتى عشرة - فإنها تتخالف مع المعدود تذكيرا وتأنيثا . في قوله تعالى : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ [ التوبة : 36 ] . العدد ( اثنا عشر ) فاعل مرفوع وعلامة رفع اثنى الألف لأنه ملحق بالمثنى ، و ( عشر ) مبنى على الفتح في محلّ جر بالإضافة ، و ( شهرا ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، ونلحظ أن التمييز مفرد منصوب ، وهو مذكر فكان ( اثنا ) مذكرا ، أما ( عشر ) فهي موافقة للتمييز في التذكير . في قوله تعالى : وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً ( [ الأعراف : 160 ] « 1 » .

--> ( 1 ) ( قطعناهم ) فعل ماض مبنى على السكون ، وضمير المتكلمين مبنى في محل رفع ، فاعل ، وضمير الغائبين مبنى في محل نصب ، مفعول به أول . ( اثنتي ) مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى . ( عشرة ) مضاف إليه مبنى على الفتح في محل جر ، والتمييز محذوف تقديره : فرقة . ( أسباطا ) بدل من التمييز المحذوف منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( أمما ) نعت لأسباط منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وقد يحتسب بدلا من أسباط منصوب .